. . . . . . . . . .
شرح
غير أهل البيت عليهم السّلام في أخذ الأحكام الشرعية ، وليس في مقابل المجتهد الّذي يتعب نفسه ليلا ونهارا في تنقيح الأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السّلام ، وتمييز صحيحها من غيره ، وترجيح متعارضاتها ، ونحو ذلك .
فهو أخذ عن المعصومين عليهم السّلام والعامّي المقلّد له مقلّد لما وصل عن المعصوم ، فسبيل المجتهدين سبيل زرارة ، ويونس بن عبد الرحمن ، والعمري ونحوهم الذين أمر المعصومون عليهم السّلام بالأخذ عنهم .
ويؤيّد ذلك : أمرهم عليهم السّلام لنا بتفريع الفروع عمّا يلقوه هم إلينا من أصول الأحكام ، مثل : ما عن ابن إدريس - في آخر السرائر - عن كتاب هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّما علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرّعوا » « 1 » .
وما عن كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن الرضا عليه السّلام :
« علينا إلقاء الأصول ، وعليكم التفريع » « 2 » .
وفي رواية أبي حيون - مولى الرضا - عن الرضا عليه السّلام قال : « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم » « 3 » ونحوها غيرها في مختلف الأبواب ، وهو كثير .
[ الدليل الثالث ]
الثالث : روي متواترا : « حلال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلال أبدا إلى يوم القيامة ،هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 51 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 52 .
( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 22 .