تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ايّاكم وأصحاب الرأي فإنّهم أعيتهم السنن أن يحفظوها » « 1 » . وقوله عليه السّلام : « استغنوا بجهلهم وتدابيرهم عن علم اللّه ، واكتفوا بذلك عن رسله ، والقوّام بأمره ، وقالوا لا شيء إلّا ما أدركته عقولنا » « 2 » . ورواية ابن مسكان عن حبيب قال : « قال لنا أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أحد أحبّ إلى منكم ، إنّ الناس سلكوا سبلا شتّى ، منهم من أخذ بهواه ، ومنهم من أخذ برأيه ، وإنّكم أخذتم بأمر له أصل » « 3 » يعني : بالكتاب والسنّة . ولا يخفى إنّ كلمة : « الناس » في مصطلح الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام : العامّة ، كما يظهر عند التتبّع لمختلف موارد كلامهم عليهم السّلام . وهذا هو الّذي يعبّر عنه ب‍ : « الاجتهاد في مقابل النصّ » وهو غير الاجتهاد عن النصّ .

[ الدليل الثاني ]

الثاني : الروايات الدالّة على وجوب الاقتصار في أخذ الأحكام عن الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام ، والمنع عن الأخذ من غيرهم . بضميمة : إنّ الاجتهاد أخذ للأحكام من غيرهم عليهم السّلام ، وإن أخذ العامي من المجتهد أخذ من غيرهم عليهم السّلام .

[ مناقشة الدليل الثاني ]

وفيه : إنّ هذه الأخبار أيضا في قبال العامّة ، الذين كانوا يطرقون أبواب
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 8 . ( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 32 . ( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 31 .