. . . . . . . . . .
شرح
كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ايّاكم وأصحاب الرأي فإنّهم أعيتهم السنن أن يحفظوها » « 1 » .
وقوله عليه السّلام : « استغنوا بجهلهم وتدابيرهم عن علم اللّه ، واكتفوا بذلك عن رسله ، والقوّام بأمره ، وقالوا لا شيء إلّا ما أدركته عقولنا » « 2 » .
ورواية ابن مسكان عن حبيب قال : « قال لنا أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أحد أحبّ إلى منكم ، إنّ الناس سلكوا سبلا شتّى ، منهم من أخذ بهواه ، ومنهم من أخذ برأيه ، وإنّكم أخذتم بأمر له أصل » « 3 » يعني : بالكتاب والسنّة .
ولا يخفى إنّ كلمة : « الناس » في مصطلح الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام : العامّة ، كما يظهر عند التتبّع لمختلف موارد كلامهم عليهم السّلام .
وهذا هو الّذي يعبّر عنه ب : « الاجتهاد في مقابل النصّ » وهو غير الاجتهاد عن النصّ .
[ الدليل الثاني ]
الثاني : الروايات الدالّة على وجوب الاقتصار في أخذ الأحكام عن الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام ، والمنع عن الأخذ من غيرهم . بضميمة : إنّ الاجتهاد أخذ للأحكام من غيرهم عليهم السّلام ، وإن أخذ العامي من المجتهد أخذ من غيرهم عليهم السّلام .[ مناقشة الدليل الثاني ]
وفيه : إنّ هذه الأخبار أيضا في قبال العامّة ، الذين كانوا يطرقون أبوابهامش
( 1 ) المستدرك : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 8 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 32 .
( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 31 .