. . . . . . . . . .
شرح
ورابعا : انسداد باب الاجتهاد على معظم الناس .
[ الإشكال بالدور وجوابه ]
وبهذه الوجوه وغيرها يدفع ما ربما يقال : من أنّ عدم شمول أدلّة حرمة العمل بالظن للتقليد لا يكون إلّا دوريا لتوقّفه على حجّية التقليد ، المتوقّفة على عدم شمول أدلّة حرمة العمل بالظن له ، وذلك لأنّ عدم الشمول لا يتوقّف على حجّية التقليد ، بل على انصراف أدلّة حرمة العمل بالظن عن مثل التقليد ، ونحو ذلك . وبذلك نستغني في دفع الدور عن مثل استصحاب حجّية بناء العقلاء السابقة على الأدلّة الشرعية لحرمة العمل بالظن ، وغير الاستصحاب ممّا تمسّك به بعضهم في المقام ، فتأمّل . قال في الفصول : « وربما خالف في ذلك شرذمة شاذّة فحرّموه - أي : التقليد - وأوجبوا على العامي الرجوع إلى عارف عدل يذكر له مدرك الحكم من الكتاب والسنّة ، فإن ساعد لغته على معرفة مدلولهما وإلّا ترجم له معانيهما بالمرادف من لغته ، وكانت الأدلّة متعارضة ذكر له المتعارضين ، ونبّهه على طريق الجمع بحمل المنسوخ على الناسخ ، والعام على الخاصّ ، والمطلق على المقيّد ، ومع تعذّر الجمع يذكر له أخبار العلاج على حذو ما مرّ ، ولو احتاج إلى معرفة حال الراوي ذكر له حاله ، إلى أن قال : وبشاعة هذا القول وفساده بالنسبة إلى أمثال زماننا ممّا يستغني لوضوحه عن البيان ، لظهور عدم مساعدة إفهام كثير من العوام على فهم قليل من الأحكام بهذا الوجه ، مع عدم مساعدة أكثر أوقات العالم على تعليم قليل ممّا يحتاج إليه بعض العوام . . . » « 1 » .هامش
( 1 ) الفصول : ص 411 .