تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
التقليد الّذي كانوا يقلّدون جعفرا وأبا جعفر عليهما السّلام ؟ . . . » « 1 » .

[ اعتراض ونقاش ]

أقول : تمسّك بعض الأخباريين بمثل هذا الحديث لإثبات عدم جواز تقليد غير المعصوم لكنّه في غير محلّه ، إذ فيه ما يلي : أوّلا : هذا الحديث ونحوه إنّما هو لردّ من كان من غير العامّة وعمله مثل عمل العامّة ، ممّن كانوا يعتمدون على آرائهم فيما يقيسونه على جزئيات الأحكام الواردة عن الأئمّة عليهم السّلام ، ويتركون - في الجزئيات التي ورد فيها عن المعصوم أثر - الأخذ منه عليه السّلام ، وأين هذا من التقليد الّذي يعتمد على فقيه يأخذ من المعصوم الجزئيات كلّها ، فإذا لم يجد فيما عن المعصوم من جزئي ، تمسّك فيه بالكلّيات الواردة عنهم عليهم السّلام ؟ وثانيا : كان الأجدر - بناء عليه - الاستدلال بهذا الخبر على بطلان الاجتهاد ، لا بطلان التقليد ووجوب الاجتهاد ، فتأمّل .

[ الجمع العرفي بين روايات التقليد ]

إلى غير ذلك من الروايات التي ذكر فيها التقليد بهذا اللفظ ، والجمع العرفي بين هذه الروايات وبين ما ورد في ذمّ التقليد هو : حمل هذه على تقليد أهل الحقّ ، وتلك على تقليد أهل الباطل ، ويشهد لهذا الجمع - مضافا إلى أنّه هو المنصرف منهما ، وفيهما شواهد مقالية ومقامية عليه - خبر محمّد بن عبيدة الآنف ذكره . ثمّ إنّ البحث عن جعل التقليد من المقلّد - بالكسر - أو من المقلّد - بالفتح -
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 41 .