. . . . . . . . . .
شرح
ابن جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِهافقال عليه السّلام : هذه مخاطبة لنا خاصّة ، أمر اللّه تبارك وتعالى كلّ إمام منّا أن يؤدّي إلى الإمام الّذي بعده ويوصي إليه ، ثمّ هي جارية في سائر الأمانات ، ولقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، أنّ علي بن الحسين قال لأصحابه : عليكم بأداء الأمانة ، فلو أنّ قاتل أبي الحسين بن علي عليهما السّلام ائتمنني على السيف الّذي قتله به لأدّيته إليه » « 1 » .
ومنه أيضا ، عن الكافي بسنده عن عمّار بن مروان ، قال : قال أبو عبد اللّه في وصيته له - : « اعلم أنّ ضارب علي عليه السّلام بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأدّيت إليه الأمانة » « 2 » ونحوهما غيرهما ، فقوله عليه السّلام : « ثم هي جارية في سائر الأمانات » والتنظير بالمثال الّذي هو في الأمانات الخارجية ، لا خصوص الإمامة ، قرينة على أنّ الإمامة من باب المصداق الأكمل ، لا من باب الحصر .
[ الإشكال الثاني ]
إنّ الآية وردت في الحكم بين المتخاصمين ، وأين هو عن الفتوى التي هي محل الكلام ؟[ مناقشة الإشكال الثاني ]
وفيه : إن الحكم لغة هو : الالزام ، وهو مرادف للافتاء تقريبا ، وأعمّ من أن يكون في خصومة أصلا ، وكذلك عرفا وشرعا ، يقال : حكم فلان على ابنه بالدرس ، حكم الزوج على زوجته بلزوم الدار ، حكم المعلّم على التلميذ بحفظهامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 107 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 133 ، باب أداء الأمانة ، ح 4 .