. . . . . . . . . .
شرح
بمجرّد تفوّه العالم المجتهد به .
وما أجاب به بعض الأساتيذ : بأنّ اطلاق الآيتين تامّ وإن كان خرج من الاطلاق أصول الدين ، فمنظور فيه ، إذ خروج المورد عن الاطلاق مستهجن بذاته ، وليس كخروج فرد آخر من الاطلاق كما هو مذكور مفصّلا في بحوث الأصول .
[ آية الأمانات والعدل ]
ومنها قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ« 1 » دلّت الآية على وجوب الحكم بالعدل ، وهو بدلالة الاقتضاء وصون كلام الحكيم عن اللغوية يدلّ على وجوب قبول الحكم بالعدل ، فإذا حكم المجتهد بالعدل أي : حكما بالموازين الشرعية - لأنّه من الحكم بالعدل - وجب على الناس تقليده والأخذ بحكمه ، ولذا قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في رواية معلّى بن خنيس في تفسير هذه الآية : « عدل الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الّذي بعده ، وأمرت الأئمّة بالعدل ، وأمر الناس أن يتّبعوهم » « 2 » فأمر الناس باتّباعهم يستفاد عرفا من وجوب الحكم بالعدل .[ هنا إشكالان ]
وأورد عليه بإيرادين :[ الإشكال الأوّل ]
إنّ الآية خاصّة بالأئمّة المعصومين عليهم السّلام بقرينة هذه الرواية « وأمرتهامش
( 1 ) النساء : 58 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 .