تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
. . . . . . . . . .
شرح
الأئمّة بالعدل » وظاهر : « الأئمّة » هم الأئمّة المعصومون عليهم السّلام ولا إشكال في وجوب اتّباع المعصومين ، إنّما الكلام في غيرهم ، أي : المجتهدين .

[ مناقشة الإشكال الأوّل ]

وفيه : إنّ آيات القرآن عامّة لكلّ زمان وكلّ شخص ، لرواية مضمونها : « إنّما مثل القرآن مثل الشمس فكما أنّ الشمس تشرق كلّ يوم على أشخاص جديدين ، كذلك القرآن » ورواية « إنّما نزل القرآن بإيّاك أعني واسمعي يا جارة » « 1 » . ولا ينافي ذلك كون التأويل في الأئمّة عليهم السّلام ككثير من الآيات التي أوّلت بهم عليهم السّلام أو كونهم عليهم السّلام أظهر المصاديق ، ولذا كان الحقّ المحقّق الّذي عليه المشهور : إنّ ظواهر القرآن حجّة يؤخذ بها وإن كان تأويلاتها فيهم عليهم السّلام « 2 » . ويعضد ما ذكرناه : أنّ في صدر الآيةإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها« 3 » ولا شك في أنّها دالّة على وجوب ردّ كلّ أمانة على كلّ أمين ، مع أنّها أيضا أوّلت في الأئمّة عليهم السّلام كما سمعت في رواية المعلّى بن خنيس ، وأنّ المراد بها ردّ ودائع الإمامة للإمام الّذي بعده ، والسياق واحد ، فكما أنّ وجوب ردّ الأمانة عامّة لغيرهم عليهم السّلام ، كذلك وجوب الحكم بالعدل ، ووجوب قبوله ، عامّان لغيرهم أيضا . ويؤيّده : ما ورد في تفسير هذه الآية أيضا مستفيضا ومنه ما رواه الصدوق قدّس سرّه في المعاني بسنده عن يونس بن عبد الرحمن قال : « سألت موسى
هامش
( 1 ) مجمع البحرين : ج 1 ص 428 ، مادّة : جور . ( 2 ) انظر رسائل الشيخ الأنصاري قدّس سرّه : بحث حجّية ظواهر القرآن الحكيم : ج 1 ، ص 139 . ( 3 ) النساء : 58 .