. . . . . . . . . .
شرح
فالعقلاء لهم بناء على حجّية خبر الثقة ، والظواهر ، بعنوان الأمارية ، ولهم بناء على الفراغ والتجاوز ، بعنوان الأصل المحرز ، ولهم بناء على البراءة في الشكّ في التكليف - كما هو المشهور - وعلى الاشتغال في الشكّ في المكلّف به ، بعنوان الأصل العملي غير المحرز ، فليس مجرّد وجود بناء للعقلاء دليلا على الأماريّة والتقدّم على الأصول الشرعية والعقلية ، فبناء العقلاء على تعيّن الرجوع إلى الأعلم ، قد يكون من باب المبرئية المسلّمة دون العالم ، فيكون من باب أصالة التعيين ، فيكون أصلا عمليا لا أمارة ، فيلزم إحراز أنّ البناء العقلائي على نحو الأمارية والكاشفية ، حتّى يكون مقدّما على الأصول الشرعية والعقلية ، فتأمّل .
ووافق المستمسك على ذلك في التنقيح قال : « إذا علمنا أعلمية أحدهما فالمتعيّن هو الرجوع إلى أعلمهما سواء كان هو الميّت أم الحي - إلى أن قال - : إنّ السيرة العقلائية قد جرت على الرجوع إلى الأعلم من المتعارضين بلا فرق في ذلك بين الأعلم الحي والميّت ، ولم يردع عنها في الشريعة المقدّسة .
إذن : لا مناص في المقام من التفصيل بين ما إذا كان الميّت أعلم من الحي فيجب البقاء على تقليده ، وما إذا كان الأعلم هو الحي فلا يجوز البقاء على تقليد الميّت » « 1 » .
[ هنا إيرادات ]
[ الإيراد الأوّل ]
ولكن قد يورد على ذلك كلّه أوّلا : بالإشكال والنقاش في استقرار بناء العقلاء على لزوم وحتمية تقليد الأعلم ، مقابل الأحسنية والأفضلية اللّااقتضائيّة ، نظير الخبر الحسّي الّذي لا إشكال في مراجعة الأوثق والأضبطهامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 114 .