. . . . . . . . . .
شرح
المقلّد - بالفتح - من حيث هو ، لا من جهات أخر ، فتأمّل .
قال في المستمسك : « هذا كلّه مع تساوي المجتهدين : الميّت والحي في العلم ، أمّا مع الاختلاف فالظاهر أنّه لا إشكال في بناء العقلاء على تعيّن الرجوع إلى الأعلم ، فيجب العدول إلى الحي إن كان أعلم ، كما يجب البقاء إن كان الميّت أعلم ، بلا فرق بين ما علم وعمل وبين غيره ، لعدم الفرق في بناء العقلاء المذكور ، ولا مجال حينئذ للرجوع إلى الأصول شرعية أو عقلية ، نعم لو كان الرجوع إلى الأعلم من جهة الحكم العقلي بالتعيين عند الدوران بينه وبين التخيير كان الأصل الشرعي واردا عليه ، فيتعيّن الرجوع إلى الأصل المتقدّم . . . » « 1 » .
ومقصوده قدّس سرّه بالأصل الشرعي الاستصحاب ، ووروده على أصل التعيين من جهة أنّ الاستصحاب أصل محرز ، وأصل التعيين أصل غير محرز ، والأصل المحرز دائما رافع لموضوع الأصل غير المحرز ، فالاستصحاب رافع لموضوع أصل التعيين وهو الشكّ - رفعا تعبّديا - بخلاف أصل التعيين فإنّه لا يرفع موضوع الاستصحاب وهو الشكّ المبني على اليقين السابق وليس الاستصحاب وأصل التعيين متكافئين حتّى يتساقطان لذلك .
وما قيل : من أنّ بينهما سببية ومسببية ولأجلها قدّم الاستصحاب على أصل التعيين ، غير واضح ، للزوم وحدة المجرى ، وليست بين العرش والفرش ، نظير الأمارة والأصل المحرز ، فتقدّمها ليست للسببية المجرّدة ، بل لتقدّم موضوعه ، فتأمّل .
ثم إنّ العقلاء - كالشرع وهو سيّد العقلاء - لهم أمارات ، وأصول محرزة ، وأصول غير محرزة ، على ما حقّقنا ذلك في بحث الاستصحاب من الأصول ،
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 20 .