تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
قال ابن سماعة : وليس نأخذ بقول ابن بكير ، فإنّ الرواية إذا كان بينهما زوج » « 1 » . وهذه الرواية دالّة بوضوح على اجتهاد الحسين بن سماعة ، وابن بكير اجتهادين متخالفين ، فابن بكير لعلّه اعتبر رواية رفاعة موردا فقط لوروده في كلام السائل فلا يقيّد الاطلاقات الواردة في الباب ، والحسين بن سماعة اعتبر دخول الزوج بينهما قيدا للحكم . ثمّ قول ابن بكير : « هذا ممّا رزق اللّه عز وجل من الرأي » ظاهر في أنّه اجتهاد منه في المستفاد من الأدلّة الشرعية ، لا الرأي الشهواني . مضافا : إلى أنّ نقل الفتوى عن ابن بكير : دليل تعارف فتوى الأصحاب بما كانوا يفهمونه عن الأدلّة . إن قلت : ما الدليل على أنّ العوام كانوا يقلّدونهم في آرائهم هذه ؟ قلت : إذن إلى من كان يرجع العوام ، إلّا إلى هؤلاء الأصحاب حملة الأحاديث ؟ مع وضوح أنّ المعظم من الشيعة كانت أيديهم لا تصل إلى الأئمّة الأطهار عليهم السّلام أنفسهم .

[ النموذج الثالث ]

3 - الروايات الارجاعية الّتي لا تحمل لفظة : الرواية ، ونحوها ، بل مشتملة على : معالم الدين ، وأمر دينك ، ونحوهما ، ممّا لا انصراف لها بنقل صرف الرواية مقابل سؤال المسألة وأخذ الفتوى . وإليك بعض ذلك : فمنها : خبر أبي حمّاد الرازي عن الإمام الهادي عليه السّلام : « يا أبا حمّاد ، إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك ، فاسأل عنه عبد العظيم بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 5 من المقدّمات ، ح 103 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 240 | السيد صادق الحسيني الشيرازي