بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 239
. . . . . . . . . . الفقهية ، ولبني فضال كذلك ، ففيه : لعلّ ظاهر الرواية هو أنّ الشيعة كانت تعمل بآراء بني فضّال الفقهية ، جريا على سيرة العقلاء من اتّباع الخبير فيما هو خبير فيه ، فنهاهم الإمام العسكري عليه السّلام عنها ، وكان هذا الخبر من الأدلّة على وجوب كون مرجع التقليد مؤمنا اثني عشريا . وأمّا آراء الشلمغاني فأظهر من ذلك ، إذ قبل صدور اللعنة عليه لم تكن له آراء منحرفة ، وإنّما الانحراف حدث له حسدا للحسين بن روح قدّس سرّه ودلالة الخبر بالملازمة على تقرير جواز عمل الشيعة بآرائه الفقهية قبل انحرافه واضحة ، واللّه العالم . [ النموذج الثاني ] 2 - موثّقة رفاعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل طلّق امرأته حتّى بانت منه وانقضت عدتها ، ثمّ تزوّجت زوجا آخر ، فطلّقها أيضا ، ثمّ تزوّجها زوجها الأوّل ، أيهدم ذلك الطلاق الأوّل ؟ قال : نعم . قال ابن سماعة : وكان ابن بكير يقول : المطلّقة إذا طلّقها زوجها ثمّ تركها حتّى تبين ، ثمّ تزوّجها ، فإنّما هي عنده على طلاق مستأنف . قال ابن سماعة : وذكر الحسين بن هاشم : إنّه سأل ابن بكير عنها ، فأجابه بهذا الجواب . فقال له : سمعت في هذا شيئا ؟ فقال : رواية رفاعة ، فقال : إنّ رفاعة روى : إنّه إذا دخل بينهما زوج . فقال : زوج وغير زوج عندي سواء . فقلت : سمعت في هذا شيئا ؟ فقال : لا ، هذا ممّا رزق اللّه عزّ وجل من الرأي .