. . . . . . . . . .
شرح
له من جهة عدم التفاته إلى الاحتمالات كالعوام والنسوان .
ثالثها : ما يعلم كونه مأخوذا من الرواية المعتبرة المنقولة .
رابعها : ما يكون بطريق محض التقليد مع عدم القطع ، بل ولا الظن أيضا بمطابقته للواقع .
قال : ولا يخفى أنّ دعوى السيرة الشرعية في الضروب الثلاثة الأول لا تنفع ، وفي الرابع ممنوعة جدّا ، انتهى ملخّصا .
وفيه : - مضافا إلى أنّه هل يلتزم الشيخ قدّس سرّه بالضرب الثاني فيما نحن فيه ، بأن يفصل بين العوام والنسوان وكلّ من يحصل لهم القطع بالحكم الشرعي من فتوى الفقيه ولو لأجل عدم التفاتهم إلى الاحتمالات ، وبين غيرهم ممّن يلتفت إلى الاحتمالات ، فيفتي بجواز البقاء لأولئك ، دون هؤلاء ؟ وهو مع أنّه غريب ، قد يكون مخالفا للإجماع المركّب - : إنّ منع الضرب الرابع محل إشكال ، لما أسلفنا مرارا : من أنّ الفضلاء من أصحاب الأئمّة عليهم السّلام كانوا يفتون ، كما كانوا ينقلون الرواية وخصوصا في الأزمنة العديدة ، والسنوات الطويلة ، الّتي كان الأئمّة عليهم السّلام محجوبين عن الناس لسجنهم أو إقامتهم الجبرية في دورهم ، أو منع الظالمين الناس ومطاردتهم عن الاتّصال بهم عليهم السّلام ونحو ذلك ، كما في أيّام الإمام السّجاد عليه السّلام بعد مقتل أبيه الإمام الحسين عليه السّلام ، وفي عهد الإمام الصادق عليه السّلام بالحيرة والكوفة وبغداد ، وفي أوّل إمامة الإمام الكاظم عليه السّلام ، حيث كان مختفيا في مكّة ، إذ المنصور أراد قتله ، وكذلك في أواخر عمره الشريف الّذي قضاه في السجون ، وفي عهد الإمام الرضا والإمامين العسكريين عليهم السّلام وأيّام الغيبة الصغرى ، من العصور المختلفة الّتي كان الشيعة منتشرين في أطراف الأرض ، ولم تصل أيديهم إلى أئمّتهم ، ولم يكن - وجدانا - كلّما يبتلون به من المسائل مذكورا في الأحاديث الشريفة ، فكان العلماء من الأصحاب يفتون لهم اجتهادا