تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
منهم في الأحاديث العامّة والخاصّة ، ولم يكن الأئمّة عليهم السّلام يردعون عن مثله .

[ نماذج تؤيّد وتثبت السيرة ]

ولا بأس بأن نذكر - في مقام المناقشة لما ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه : من منع فتوى أصحاب الأئمّة عليهم السّلام ، وعمل الشيعة بفتاواهم ، جدا - نماذج من القرائن الّتي تؤيّد أو تثبت عدم وضوح هذا المنع ، وذلك مضافا إلى ما تقدّم في أدلّة جواز التقليد :

[ النموذج الأوّل ]

1 - ما رواه الشيخ قدّس سرّه في كتاب الغيبة عن أبي الحسن بن تمام ، عن عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح قدّس سرّه قال : « سئل الشيخ - يعني أبا القاسم - عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذمّ وخرجت فيه اللعنة ، فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، وقد سئل عن كتب بني فضّال فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال صلوات اللّه عليه : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » . فهذه تدلّ على أنّ الفقهاء كان لهم آراء ، والشيعة تعمل بآرائهم بجنب الروايات ، فأمرت الشيعة بالأخذ بالروايات ، ونبذ الآراء . وما يقال : من أنّه لعلّ المراد ب‍ « ما رأوا » آراء بني فضّال في العقائد والإمامة وعدد الأئمّة عليهم السّلام وعصمتهم ونحو ذلك ، وآراء الشلمغاني - ابن أبي العزاقر - الباطلة في مولانا وسيّدنا صاحب العصر والزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ، لا الآراء الفقهية حتّى تكشف عن تقليد الشيعة للشلمغاني في الأحكام
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 5 من المقدّمات ، ح 36 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 238 | السيد صادق الحسيني الشيرازي