تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح

[ الوجه الثالث ]

وثالثا : إنّ الطريق غير منحصر في الالتزام بإحدى الفتويين بحيث لا يجوز له أن يصير إلى الفتوى الأخرى ، حتّى يلتزم بهذا القول - كما فعله المستمسك - وسيأتي له تحقيق وتفصيل إن شاء اللّه تعالى .

[ الوجه الرابع ]

ورابعا : أنّ مقتضى القاعدة التساقط - على فرض التساقط في الحجّتين المتعارضتين - والرجوع إلى ما هو الجامع بين مطابقته للأصل في المسألة ، وبين انطباقه على بعض الفتاوى المختلفة ، للعلم الإجمالي بعدم خروج الحجّة عن الأصل والفتاوى المختلفة ، فيكون أطرافه منجّزة للتكليف ، فيجب الاحتياط بالجمع بينها . والمخالف للسيرة والإجماع - على فرضهما وصحّتهما - هو الرجوع إلى ما يخالف الفتاوى جميعا ، لا بعضها . اللّهمّ إلّا إذا أريد بالاحتياط الأعمّ من هذا ، فتأمّل .

[ الوجه الخامس ]

وخامسا : قد يقال لوجوب الالتزام : بأنّه من باب دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل فيه التعيين لأنّه المتيقّن ، لكن قد يجاب عليه أيضا بأمور : أحدها : - بعد فرض كون التقليد طريقا محضا كما استقرب في شرح المسألة الأولى ولم نقل بالموضوعية ولو الجزئية ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى بحث الإجزاء في التقليد مع تبدّل الفتوى أو تغيّر مرجع التقليد وكشف الخلاف - أنّ أصل التعيين ليس مطلقا ، وإنّما هو إذا لم يكن في الطرف الآخر احتمال الرجحان ، كالأورعية ، أو كون الطرف الآخر موافقا للشهرة مطلقا ، أو شهرة المتقدّمين خاصّة ، أو شهرة المتأخّرين خاصّة ، أو للأكثر أو كونه مظنون المطابقة