. . . . . . . . . .
شرح
والسبزواري « 1 » وآخرون قدّس سرّهم تبعا للشيخ في بعض مناقشات مباحث الرسائل « 2 » ولعلّه في محلّه .
وسيأتي ما ينفع المقام في شرح مسألتي : ثلاث وثلاثين وتسع وخمسين إن شاء اللّه تعالى ، وقد اختار هناك جمع ، منهم : السيد أبو الحسن الأصفهاني ، والسيّد الحكيم ، تقديم الأوثق ، وصرّح السيد الحكيم بالتخيير مع التساوي ، وقد ذكروا في مبحث التعادل والترجيح من مباحث الأصول أقوالا متعدّدة وشقوقا مختلفة للتعارض ، وقد اختار المحقّق العراقي قدّس سرّه هناك التفصيل بين تنافي مدلوليهما بأنفسهما فالتساقط ، وبين عدم التنافي بين المدلولين - بما هما - بل للعلم الخارجي بعدم صحّة أحدهما خطأ ، أو كذبا أو غيرهما ، فالحجّية لكليهما ، فأصالة التساقط خاضعة للاجتهاد ، ولاختلاف المباني .
ردّ السيّد الحكيم قدّس سرّه التساقط بأنّ لازمه الاجتهاد أو الاحتياط ، وهما خلاف الإجماع والسيرة .
وفيه جوابان : أحدهما : ما التزم به عدد من مراجع العصر به مجيبين عن الإجماع والسيرة - بعد تسليمهم لهما موضوعا - بأنّهما لبّيان لا اطلاق لهما والمتيقّن منهما غير مورد التعارض .
وثانيهما : بأنّ التساقط لا أقل من أنّه مشكوك بالنسبة لمطلق الدليلين المتعارضين ، فإمّا التخيير بينهما طريقا ، أو التخيير أصلا عمليا عقلائيا ممضى شرعا ، أو شرعيا لمناط التخيير في الأخبار ، فتأمّل ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 1 ، ص 317 ، وزبدة الأصول : ج 4 ، ص 328 ، ومهذّب الأحكام : كتاب الطهارة ، أوائلها .
( 2 ) فرائد الأصول : ص 824 الطبعة الجديدة .