. . . . . . . . . .
شرح
[ الطرف الأوّل : حقيقة التقليد ]
الأوّل : اختلفت عبارات الفقهاء في هذه المسألة ، وأرجع المستمسك ذلك إلى الخلاف في محض التعبير ، ونقل عن القوانين أنّ مراد الجميع : العمل . وفي أوائل كتاب : « جوامع الشتات » « 1 » عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه قال : « ثمّ اعلم أنّ بعضهم عرف التقليد : بالعمل بقول الغير - كما عرفت - بل نسبه بعضهم إلى علماء الأصول ، وعرّفه آخرون : بقبول قول الغير ، وثالث : بالأخذ بقول الغير ، ورابع : بمتابعة قول الغير ، فهل ذلك كلّه اختلاف في التعبير ومرجعها إلى واحد وهو تطبيق العمل - يعني : الحركات والسكنات - على قول الغير بإرجاع الكل إلى ظاهر لفظ العمل ، فيكون المراد من الأخذ والقبول : الأخذ في مقام العمل ؟ أو المراد : الالتزام والتعبّد بمقتضاه - كما هو ظاهر لفظي : الأخذ والقبول - ولذا نسبه البعض إلى علماء الأصول ؟ أو أنّه اختلاف في المعنى وأنّ المراد من الأخذ بقول الغير وقبوله هو الانقياد له وجعله حكما في حقّ نفسه ، والتوطين على العمل به عند الحاجة - إلى أن قال : - وصريح جماعة من متأخّري المتأخّرين هو الأوّل ، حيث صرّحوا : بتحقّق التقليد بأخذ الفتوى لأجل العمل عند الحاجة وإن لم يعمل بعد . . . » .[ في التقليد أقوال خمسة ]
والحاصل : إنّ المسألة محل خلاف ، والثمرات المترتّبة على كلّ قول أيضا تختلف كلّا أو بعضا باختلاف الأقوال ، وخلاصة الأقوال الّتي ربما ترجع غيرها إلى بعضها أيضا - كما قيل - خمسة :هامش
( 1 ) هو كتاب مخطوط كبير حاو لمعظم أبواب المباحث اللفظية ، وبعض المباحث العقلية ، وهو تقريرات بحث الشيخ الأنصاري بقلم تلميذه الشيخ محمود العراقي قدّس سرّهما .