تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

[ هنا أمور ثلاثة ]

شرح
أقول هنا أمور : الأوّل : إنّ ما نحن فيه هو ترك التقليد المؤدّي إلى ترك الواقع - في هذه الصورة - يتحقّق استحقاق العقاب ، وإنّما الكلام بين الأعلام في أنّ مركز العقاب ما ذا ؟ وهذه المسألة من حيث الدليل مثل مسألة ترك الفحص المؤدّي إلى ترك الواقع ، الّتي تقدّمت عن المحقّق النائيني قدّس سرّه آنفا . الثاني : إنّ كلام المحقّق النائيني قدّس سرّه متين ، إلّا أنّ حصر استحقاق العقاب في ترك الفحص المؤدّي إلى ترك الواقع ، قد يؤخذ عليه : بأنّه كما يصحّ العقاب على ترك الفحص المؤدّي إلى ترك الواقع ، كذلك يصحّ - عقلا وعقلائيا - العقاب على ترك الواقع في مثل هذه الصورة الّتي كان للمكلّف إلى الواقع طريق ، لعدم العذر للمكلف لا على ترك الواقع - ذي الطريق - ولا على ترك الطريق الموجب لترك الواقع اللازم عليه . فأيّهما عاقب عليه المولى كان عدلا وجائزا عقلا ولدى العقلاء أيضا .

[ إيرادات غير تامّة ]

الثالث : إنّ ما أورده بعض من تأخّر عن المحقّق النائيني قدّس سرّه ، عليه ، غير وارد . أمّا أوّلا : لا تلازم بين عدم صحّة العقاب على المطلق ، وصحّته على المقيّد ، إذ المقيّد غير المطلق ، والملاك في صحّة العقاب هو أن لا يكون ظلما ، وإذا ترك العبد الطريق ، وصار هذا الترك سببا لترك الواقع المأمور به لزوما ، فلا ظلم في عقاب المولى عبده على هذا الترك المؤدّي إلى مخالفة العبد لمولاه . وأمّا ثانيا : فبأنّه لم ينقلب الحكم الطريقي إلى النفسي ، فالطريق طريق