[ هنا أمور ثلاثة ]
شرح
أقول هنا أمور :
الأوّل : إنّ ما نحن فيه هو ترك التقليد المؤدّي إلى ترك الواقع - في هذه الصورة - يتحقّق استحقاق العقاب ، وإنّما الكلام بين الأعلام في أنّ مركز العقاب ما ذا ؟ وهذه المسألة من حيث الدليل مثل مسألة ترك الفحص المؤدّي إلى ترك الواقع ، الّتي تقدّمت عن المحقّق النائيني قدّس سرّه آنفا .
الثاني : إنّ كلام المحقّق النائيني قدّس سرّه متين ، إلّا أنّ حصر استحقاق العقاب في ترك الفحص المؤدّي إلى ترك الواقع ، قد يؤخذ عليه : بأنّه كما يصحّ العقاب على ترك الفحص المؤدّي إلى ترك الواقع ، كذلك يصحّ - عقلا وعقلائيا - العقاب على ترك الواقع في مثل هذه الصورة الّتي كان للمكلّف إلى الواقع طريق ، لعدم العذر للمكلف لا على ترك الواقع - ذي الطريق - ولا على ترك الطريق الموجب لترك الواقع اللازم عليه .
فأيّهما عاقب عليه المولى كان عدلا وجائزا عقلا ولدى العقلاء أيضا .