بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 125
. . . . . . . . . . أم ذاك ؟ أو جامعيّة هذا العمل للشرائط والأجزاء ، أو ذاك العمل ؟ وقد حقّق ذلك في الأصول مفصّلا . وثانيا : نفس القائلين بترتّب الامتثال الاجمالي على التفصيلي - كالنائيني والبروجردي - لم يلتزموا بذلك في الفقه ، ففي موارد أطلقوا التكرار عند الشك من دون إشارة إلى توقف جوازه على عدم إمكان الامتثال التفصيلي ، ومنها : في القبلة في الصلاة إلى أربع جهات أو جهتين ، ومنها : في غير ذلك . [ الاحتياط في التوصّليات الصرفة ] وهل يصحّ الاحتياط أيضا في التوصّليات الصرفة - غير الانشائية - كغسل الثوب بماءين أحدهما مضاف ، والظاهر : عدم الإشكال في جواز الاحتياط فيها ، لأنّ مقصود الشارع من الأمر بغسل الثوب عن البول - مثلا - هو حصول الغسل بالماء المطلق ليس إلّا ، دون أيّ قيد أو شرط ، بلا حاجة إلى قربة ، أو إنشاء ، وقد حصل هذا المقصود بالغسل مرتين بماءين : أحدهما مطلق ، سواء كان العلم التفصيلي ممكنا أم لا ؟ نعم ، مسألة الحرمة التكليفية للوسوسة ، أو مطلق المبغوضية لها جارية في كل أنواع الاحتياط ، من غير فرق بين العبادات والانشائيات والتوصّليات الصرفة ، لكنّ الكلام هنا إنّما هو في الحكم الوضعي . [ هنا شبهات ] وهناك شبهات أخر ذكرت في صحّة الاحتياط أو مقربيّته ، هي في البطلان كالسابقة أو أوهى ، نذكرها وأجوبتها للإحاطة بها .