. . . . . . . . . .
شرح
[ الاحتياط في الانشائيات ]
وهل يصحّ الاحتياط في الانشائيات التوصّلية - غير العبادات - من العقود كالبيع والنكاح ، والايقاعات كالطلاق والعتق ، ونحوهما كالنذور والأيمان ، ونحو ذلك مع التمكّن من الامتثال التفصيلي ؟ الظاهر : نعم ، فهي أسهل من العبادات ، لا فتقار العبادات إلى القربة الواقعيّة وإلى قصد القربة ، ومع ذلك أجزنا الاحتياط فيها ، والانشائيات لا تحتاج ، لا إلى قصد القربة ، ولا إلى القربة الواقعيّة .[ هنا أمران ]
ولكن عمدة الّذي قيل أو يقال للخدشة في الاحتياط في الانشائيات أمران :[ الأمر الأوّل ]
أحدهما : أنّه مع الشكّ في ترتّب أثر على لفظ ، أو على كيفيّة ، لا يتحقّق قصد الانشاء في العقود والايقاعات ، هذا القصد الّذي هو قوام تحقّق الانشائيات وحصولها في الخارج ، لأنّه كيف يقصد بشيء ما لم يعلم وقوعه به ، وهذه الشبهة ذكرها الشيخ في الرسائل والمكاسب جميعا « 1 » .هامش
( 1 ) انظر شروط العقد : اشتراط التنجيز ، ص 99 قال قدّس سرّه بعد بحث طويل : « إلّا أنّ ظاهر الشهيد في القواعد الجزم بالبطلان فيما لو زوّج امرأة يشكّ في أنّها محرّمة عليه فظهر حلّها ، وعلّل ذلك بعدم الجزم حال العقد . قال قدّس سرّه : وكذا الايقاعات كما لو خالع امرأة أو طلّقها وهو شاكّ في زوجيّتها ، أو ولى نائب الإمام عليه السّلام قاضيا لا يعلم أهليته وإن ظهر أهلا . ثمّ قال : ويخرج من هذا بيع مال مورثه لظنّه حياته فبان ميّتا لأنّ الجزم حاصل لكن خصوصية البائع غير معلومة ، وإن قيل بالبطلان أمكن لعدم القصد إلى نقل ملكه ، وكذا لو زوّج