. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : إنّا لا ننكر إنّ الاحتمال هو الداعي ، وإنّما نقول : كون الاحتمال هو الداعي معناه : إنّ نفس الأمر كان داعيا قويّا وباعثا أكيدا - فعلا - بحيث أثّرت هذه الداعوية والباعثية من الأمر حتّى في محتملات الأمر ، فباعثية الداعوية الاحتمالية لا تتمّ إلّا مع باعثية الداعوية النفسية الواقعية ، كما مثّلنا بسلوك طريقين في أحدهما مال .
نعم ، هذا لا يتمّ إلّا في الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي الّذي يعلم وجود البعث القطعي فيها ، وأمّا الاحتياط في الشبهة البدوية ، فلا .
لكن الإشكال الكبروي عليه تامّ ، وهو كاف ، فتأمّل .
وقد يقال : إنّ الانبعاث عن الأمر نفسه كاف في صدق الطاعة ، وفي الاحتياط - حتّى في الشبهة البدوية غير المنجز فيها التكليف المحتمل - يكون الانبعاث عن نفس الأمر عند مصادفة الواقع ، وليس للعلم والجهل دخل في وجود الأمر وعدمه ، فإنّهما سابقان على العلم والجهل كما هو واضح ، فتدبّر .