فقد جاء في مسند الإمام زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما قوله : إنّا ولد فاطمة ( رضي اللَّه عنها ) لا نمسح على الخفّين ولا العمامة ولا كُمَّة ولا خمار ولا جهاز « 1 » .
وروى العياشي في تفسيره اعتراض الإمام علي على الخليفة عمر بن الخطّاب لتجويزه المسح على الخفّينِ ، وقوله له : لِمَ تفتي وأنت لا تدري ؟ ! سبق الكتاب الخفين « 2 » .
كما مرّ قول ابن عبّاس لعمر : لا يخبرك أحد أن النبيَّ صلى الله عليه وآله مسَحَ عليهما بعد ما أنزلت المائدة ، فسكت عمر .
وقد أخرج أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين أخبار بعض المندسين في صفوف يحيى بن عبد اللّه بن الحسن ، فقال :
. . . صحبه جماعة من أهل الكوفة ، فيهم ابن الحسن بن صالح بن حي ، كان يذهب مذهب الزيدية البترية في تفضيل أبي بكر وعمر وعثمان في ستّ سنين من إمارته ، وإلى القول بكفره في باقي عمره ، يشرب النبيذ ، ويمسح على الخفين ، وكان يخالف يحيى في أمره ، ويفسد أصحابه .
قال يحيى بن عبد اللّه : فأذَّن المؤذّن يوماً ، وتشاغلت بطهوري وأقيمت الصلاة ، فلم ينتظرني وصلّى بأصحابي ،
هامش
( 1 ) مسند الامام زيد : 74 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 297 / 46 . وانظر وضوء النبي - المدخل : 35 .