المسحَ على الخفّين ، قال : فما مسحتُ منذ نهاني عنه « 1 » .
وفي الأنساب للسمعاني : إنّ أبا جعفر الموسائي - نسبة إلى موسى بن جعفر - يقول : إنّا أهل بيت لا تقية عندنا في ثلاثة أشياء : كثرة الصلاة ، وزيارة قبور الموتى ، وترك المسح على الخفين « 2 » .
وقبله جاء عن جعفر بن محمد الصادق - كما في التهذيب والاستبصار - قوله : لا أتقي من ثلاث . . . وعدّ منها المسح على الخفين « 3 » .
فمدرسة الاجتهاد والرأي قد نسبت إلى الطالبيين جواز المسح على الخفين ، وأنت ترى عدم تطابقه مع المنقول عنهم في صحاح مرويّاتهم والثابت من سيرتهم لحد هذا اليوم ، وبعد هذا أرجو من المطالع أن يحكم بنفسه بقرب أيّ النقلين إلى علي وابن عبّاس وبُعد الآخر عنهما ، وهل حقّا أنّهما كانا يذهبان إلى المسح على الخفين وحرمة المتعة والصلاة بعد العصر و . . . أم أنّ ذلك من صُنع السياسة ؟ ! !
6 - التكبيرة على الميت
وبعد هذا أنتقل بالقارئ إلى مسألة أخرى من مسائل التشريع الإسلامي والتي كان للخليفة الثاني فيها رأي ، وهي : عدد التكبيرات على الميت :
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 2 : 161 ، الوسائل 1 : 462 أبواب الوضوء ب 38 / ح 20 .
( 2 ) الانساب للسمعاني 5 : 405 .
( 3 ) انظر الكافي 3 : 32 / ح 2 ، التهذيب 1 : 362 / ح 1093 ، الاستبصار 1 : 79 / ح 237 .