فعن أبي وائل ، قال : كانوا يكبّرون على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سبعاً وخمساً وستاً ، أو قال : أربعاً ، فجمع عمر بن الخطّاب أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأخبر كلُّ رجل بما رأى ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات كأطول الصلاة « 1 » .
وعن سعيد بن المسيب : كان التكبير أربعاً وخمساً ، فجمع عمرُ الناسَ على أربع تكبيرات على الجنازة « 2 » .
وقال ابن حزم في المحلّى : احتجّ مَن منع أكثر من أربع بخبر روينا من طريق وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن عامر بن شقيق ، عن أبي وائل ، قال :
جمع عمر بن الخطّاب الناس فاستشارهم بالتكبير على الجنازة ، فقالوا :
كبّر النبيّ صلى الله عليه وآله سبعاً وخمساً وأربعاً ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات « 3 » .
وقد قال الترمذي - بعد أن روى حديثاً عن أبي هريرة في أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله صلى على النجاشي أربعاً - في باب ما جاء في التكبير على الجنازة : وفي الباب عن ابن عبّاس وابن أبي أوفى . . . « 4 »
فهذه النصوص قد وضّحت لنا بأنّ الخليفة عمر بن الخطّاب هو الذي
هامش
( 1 ) فتح الباري 3 : 157 .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي 4 : 37 ، فتح الباري 3 : 157 ، ارشاد الساري 2 : 417 ، عمدة القاري 4 : 129 . وفي الطرائف : 175 عن أبي هلال العسكري في كتاب الأوائل : إن أوّل من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات عمر بن الخطاب .
( 3 ) المحلى ، لابن حزم 5 - 6 : 124 .
( 4 ) سنن الترمذي 2 : 243 .