للمسافر ثلاث وللمقيم ليلة « 1 » .
والباحث في الفقه الاسلامي يعلم بأنّ مذهب عليّ بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وعائشة ، هو عدم جواز المسح على الخفّين ؛ لأنّه هو الراجح من مذهبهم ؛ إذ ثبت عن علي وابن عبّاس قولهما : سبق الكتاب الخفّين « 2 » ، وجاء عن خصيف ، أنّ مقسماً أخبره أنّ ابن عبّاس قال : إنا عند عمر حين سأله سعد وابن عمر عن المسح على الخفين ؟
فقضى عمر لسعد ، فقال ابن عبّاس : فقلت : يا سعد ، قد علمنا أنّ النبي صلى الله عليه وآله مسح على خفّيه ، ولكن أَ قَبْلَ المائدة أم بعدها ؟ قال : فقال روح [ وهو من رواة السند ] : أَ وَبَعْدَها ؟
قال : لا يخبرك أحد أنّ النبي صلى الله عليه وآله مسح عليهما بعد ما أنزلت المائدة ، فسكت عمر . « 3 »
وعن عائشة قولها : لِأَن أحزّهما أو أحز أصابعي بالسكين أحبّ إِليّ
هامش
( 1 ) المصنف ، لعبد الرزاق 1 : 203 / ح 788 و 789 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 162 / ح 1865 و 1866 ، والحميدي في مسنده 1 : 25 / ح 46 من طريق عتبة عن يزيد بن أبي زياد ، كنز العمال 5 الرقم 3035 .
( 2 ) مصنف بن أبي شيبة 1 : 169 / ح 1946 ( قول علي ) وفي 1947 ، 1949 قول ابن عبّاس . وانظر عن ابن عبّاس في زوائد الهيثمي 1 : 256 قال : رواه الطبراني في الأوسط ، انظر الطبراني ( 1140 ) ، وجامع المسانيد 32 : 266 وج 30 : 245 عن الطبراني ( 12237 ) .
( 3 ) رواه الإمام أحمد في مسنده 1 : 366 واسناده صحيح . ونقل الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 : 256 ) نحو هذا عن ابن عبّاس ، ونسبه للطبراني في الأوسط ، كما في هامش جامع المسانيد والسنن لابن كثير 32 : 6 - 4 .