أن ينسبوا إليه الحكم بالقياس ، ولا يثبت لهم هذا أبداً ، إنّما نحن أفراخ عليّ ، فما حدّثناكم به عن علي فهو قوله ، وما أنكرناه فهو افتراء عليه ، ونحن نعلم أنّ القياس ليس من دين علي وإنّما يقيس من لا يعلم الكتاب ولا السنة ، فلا تضلنّكم روايتهم ، فإنّهم لا يدعون أن يضلوا ولا . . . ) « 1 » .
وقال الشيخ مرتضى الأنصاري ، وهو من كبار علماء الإمامية في كتابه « المكاسب » : وفي بعض الأخبار دلالة على كونه من المنكرات [ أي بيعهنّ ] في صدر الإسلام ، مثل ما روي من قول أمير المؤمنين عليه السلام لمن سأله عن بيع أمةٍ أرضعت ولده ، قال له : خذ بيدها وقُلْ : « من يشتري أمّ ولدي » « 2 » ؟ !
5 - المسح على الخفّين
وأمّا مسألة المسح على الخفّين فهي الأخرى تشابه ما سبقها ، إذ ثبت عن عمر بن الخطاب أنّه كان يمسح على خفّيه ويفتي بذلك « 3 » ، ويأمر به « 4 » ، وقد كتب إلى زيد بن وهب الجهني وهو بأذربيجان كتاباً في ذلك ، وهو يشترط الثلاث للمسافر وليلة للمقيم « 5 » .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 2 : 536 ج 1902 ، مستدرك وسائل الشيعة 17 : 254 .
( 2 ) المكاسب ، للشيخ الأنصاري 4 : 107 .
( 3 ) موسوعة فقه عمر بن الخطّاب : 870 .
( 4 ) المصنف ، لعبد الرزاق 1 : 197 / ح 766 .
( 5 ) المصنف ، لعبد الرزاق 1 : 206 / ح 797 . وقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل المصيصة أن اخلعوا الخفاف في كلّ ثلاث ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 193 / ح 1879 .