ومنها : وخبر ابن راشد عن أبيه قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبيّ فإنّ ذلك ممّا يورث الزنا » ( « 1 » ) .
ومنها : خبر سليمان بن جعفر الجعفري عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : تعلّموا من الغراب خصالًا ثلاثاً : استتاره بالسفاد ، وبكوره في طلب الرزق ، وحذره » ( « 2 » ) .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق كلام أكثر الفقهاء ( « 3 » ) عدم الفرق في الحكم بالكراهة بين كون الناظر مميّزاً أو غير مميّز حتى الرضيع ، واستند في ذلك إلى إطلاق النصوص . لكنّ المحقّق الثاني خصّ الحكم بما إذا كان مميّزاً ( « 4 » ) ، واستحسنه بعض الفقهاء ( « 5 » ) ، ونفى عنه البأس بعض آخر ( « 6 » ) .
وربّما يرشد إلى ذلك ما عن الإمام الباقر عليه السلام : « إيّاك والجماع حيث يراك صبيّ يحسن أن يصف حالك » ( « 7 » ) .
2 - عدم التجرّد حين الجماع :
وقد عدّ من جملة مكروهات الجماع التجرّد والتعرّي حينه ( « 8 » ) ، وقد ورد النهي عنه في الروايات المحمول في كلام الفقهاء على الكراهة :
منها : ما رواه الصدوق عمّن ذكره عن الحسين بن زيد العلوي عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إذا تجامع الرجل والمرأة فلا يتعرّيان فعل الحمارين فإنّ الملائكة تخرج من بينهما إذا فعلا ذلك » ( « 9 » ) .
ومنها : ما روى محمّد بن العيص أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال له : أجامع وأنا عريان ؟ فقال : « لا ، ولا مستقبل القبلة ولا مستدبرها » ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 132 ، ب 67 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 20 : 134 ، ب 67 من مقدّمات النكاح ، ح 6 .
( 3 ) الرياض 6 : 358 .
( 4 ) جامع المقاصد 12 : 25 .
( 5 ) المسالك 7 : 38 .
( 6 ) نهاية المرام 1 : 49 .
( 7 ) الوسائل 20 : 134 ، ب 67 من مقدّمات النكاح ، ح 8 .
( 8 ) انظر : الحدائق 23 : 137 . جواهر الكلام 29 : 57 . العروة الوثقى 5 : 490 ، م 11 .
( 9 ) علل الشرائع : 518 ، ح 8 . الوسائل 20 : 120 ، ب 58 من مقدّمات النكاح ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 20 : 119 ، - 120 ، ب 58 من مقدّمات النكاح ، ح 2 .