7 - الاستتار عن الظالم :
إذا توقّف حفظ ما يجب حفظه - كالنفس والمال - على الاختفاء والاستتار عن عين الظالم وجب ذلك .
قال الشهيد الثاني : لو أمكن حفظ الوديعة بالاستتار عن الظالم وجب عليه ذلك ، فيضمن لو ترك الاستتار ( « 1 » ) .
( انظر : وديعة )
وإذا استتر عن الظالم خوفاً على نفسه وأوجب ذلك ترك الواجب فلا بأس به ، قال بعض الفقهاء : إنّه يجوز ترك الجمعة لو خاف الظالم على نفسه ولو بضرب أو شتم أو على ماله ( « 2 » ) ، فعدّ ذلك من الأعذار المسوّغة للإخلال بالواجب .
8 - الاستتار عن الناس :
والمقصود منه العزلة ، وهي ليست بعمل راجح دائماً ( « 3 » ) ، والتفصيل في مصطلح ( اعتزال ) .
وقد تعرّض فقهاؤنا في أبواب مختلفة لمسائل تتعلّق باستتار الإمام الحجّة عليه السلام المعبّر عنه بالغيبة ، كحكم الجهاد الابتدائي وإقامة الحدود وصلاة الجمعة والعيدين وحكم الأنفال والخمس في عصر الغيبة .
والبحث عنها موكول إلى محالّها .
( انظر : غيبة )
9 - الاستتار بالمعصية :
لا يجوز لمن اقترف معصية من المعاصي - كشرب الخمر والقتل من حيث هو معصية والزنا - أن يفضح نفسه بإعلام الناس بمعصيته ، بل يجب عليه أن يستتر بها ويخفيها عنهم ( « 4 » ) .
وقد ورد في الأخبار ما يدلّ على ذمّ فضح النفس بإظهار الزنا وبعض الفواحش على رؤوس الملأ وعند الحاكم :
منها : ما عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال :
« أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيّئة أن يستتر على نفسه كما ستر اللَّه عليه » ( « 5 » ) .
ومنها : ما عنه عليه السلام أيضاً في حديث
هامش
( 1 ) الروضة 4 : 235 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 43 . التذكرة 4 : 89 . المسالك 1 : 241 .
( 3 ) انظر : البحار 70 : 110 - 112 .
( 4 ) مصابيح الظلام 1 : 442 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 237 .
( 5 ) الوسائل 28 : 38 ، ب 16 من مقدّمات الحدود ، ح 6 .