بنجس ؛ للاستحالة ، ومجرّد احتمال صعود الأجزاء الدهنيّة إلى السقف قبل الاستحالة لا يمنع عن الإسراج به تحت الظلال ؛ لكونه مشكوكاً .
وثانياً : أنّ الدليل أخصّ من المدّعى ؛ لأنّ الدخان قد لا يؤثّر في السقف ، إمّا لعلوّه ، أو لقلّة الزمان ، أو لخروجه من الأطراف ، أو لعدم وجود دخان فيه .
وثالثاً : لا دليل على حرمة تنجيس السقف . نعم ، لا يجوز تنجيسه في المساجد والمشاهد ، وعليه فلا وجه للمنع عن الاستصباح به تحت السقف من جهة حرمة تنجيسه ( « 1 » ) .
ثمّ إنّ الدخان الناتج عن الاستصباح بالنجس أو المتنجّس طاهر ؛ للاستحالة ، فإنّ الدخان ليس نفس الدهن ، بل جسم آخر مستحيل منه ، فالموضوع غير باقٍ حينئذٍ .
نعم ، لو علم ببقاء أجزاء الدهن الصغيرة وتصاعدها مع الدخان يحكم بكونه نجساً ؛ لفرض عدم تحقّق الاستحالة الموجبة لتبدّل الموضوع .
هذا إذا لم تكن الأجزاء صغيرةً جدّاً بحيث يحتاج في دركها إلى المكبّرات ، وإلّا فلا يحكم بالنجاسة . نعم ، لو اجتمعت تلك الأجزاء وصارت مقداراً محسوساً ولو كان صغيرة تكون نجسة ؛ لعدم الاستحالة ، وعدم كون الصغر موجباً للطهارة ( « 2 » ) .
2 - المعاوضة على الدهن النجس للاستصباح :
المعروف حرمة المعاوضة على بعض الأعيان النجسة وعدم صحّتها ، ومن جملتها الميتة ، من دون فرق بين أن تكون لها منفعة محلّلة مقصودة أو لا ، وعلى هذا فالمعاوضة على الدهن المتّخذ من الميتة النجسة للاستصباح حرام وغير صحيح ( « 3 » ) .
إلّا أنّ بعض الفقهاء ذهب إلى جواز المعاوضة عليها ؛ للمنافع المحلّلة ( « 4 » ) ،
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 125 - 126 .
( 2 ) المكاسب المحرمة ( الخميني ) 1 : 150 - 151 .
( 3 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 5 ، م 1 .
( 4 ) انظر : المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 86 . كلمة التقوى 4 : 10 .