« يمكن أن يقال : إنّ الخروج من فيح جهنّم يمكن أن يمنع عن حصول الشفاء ولا يقدح في أمر آخر ، فلا يدلّ التعليل على التعميم ، ولذا قال في الفقيه : وأمّا ماء الحميات فإنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنّما نهى أن يستشفى بها ، ولم ينه عن التوضّؤ بها » ( « 1 » ) .
مع أنّ ظاهر هذا النقل عدم كون التعليل من الإمام عليه السلام . نعم ، ظاهر الرواية حسب نقل الشيخ الطوسي هو أنّه منه عليه السلام ، حيث جاء في ذيلها هكذا : « . . . فإنّها تخرج من فوح جهنّم » ( « 2 » ) .
استشفاع
( انظر : شفاعة )
استشهاد
أوّلًا - التعريف
: الاستشهاد - لغة - هو سؤال الشهادة من الشهود ، يقال : استشهدت فلاناً إذا سألته أن يشهد ، واستشهدت فلاناً على فلان إذا سألته إقامة شهادة احتملها ، ومنه قوله تعالى :
« وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ »
( « 3 » ) .
وقد يستعمل الاستشهاد بمعنى القتل في سبيل اللَّه ، يقال : استشهد إذا قتل في سبيل اللَّه ( « 4 » ) .
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنيين المذكورين .
ويستعمل الفقهاء غالباً لفظ ( إشهاد ) بدل لفظ ( استشهاد ) بالمعنى الأوّل .
ثانياً - الحكم الاجمالي ومواطن البحث
: 1 - يختلف حكم الاستشهاد بمعنى طلب الشهادة عن الشهود باختلاف موارده ، فيجب الاستشهاد على الطلاق ( « 5 » ) - مثلًا - كما يستحبّ على النكاح الدائم ( « 6 » ) ؛ لقول أبي الحسن عليه السلام في مكاتبة المهلّب الدلّال : « التزويج الدائم لا يكون إلّا بوليّ وشاهدين » ( « 7 » ) ، بل عن بعض وجوب ذلك ( « 8 » ) .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : شهادة )
2 - يتعلّق بالاستشهاد بالمعنى الثاني بعض الأحكام ، فمن استشهد وقتل في سبيل اللَّه لا يجب تغسيله ، بل يدفن بعد الصلاة عليه في دمائه وثيابه بلا تغسيل ، ولا تحنيط ، ولا تكفين ( « 9 » ) .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : شهيد )
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 15 : 237 .
( 2 ) التهذيب 9 : 101 ، ح 441 .
( 3 ) البقرة : 282 .
( 4 ) انظر : الصحاح 2 : 494 . لسان العرب 7 : 223 ، 225 . تاج العروس 2 : 391 .
( 5 ) جواهر الكلام 32 : 102 .
( 6 ) جواهر الكلام 29 : 39 .
( 7 ) الوسائل 21 : 34 ، ب 11 من المتعة ، ح 11 . وانظر : جواهر الكلام 29 : 39 ، 40 .
( 8 ) نقله العلّامة عن ابن أبي عقيل في المختلف 7 : 118 .
( 9 ) جواهر الكلام 4 : 91 .