الوكالة فلا يبطل إلّا مع القرينة ( « 1 » ) .
( انظر : وكالة )
5 - يسقط حقّ خيار فسخ العقد باستخدام من له هذا الحقّ المملوك الذي انتقل إليه أو المملوكة التي انتقلت إليه ، وذلك باعتبار كون الاستخدام نحواً من أنحاء التصرّف الدالّ على الالتزام بالعقد ، وهو من جملة مسقطات حقّ الخيار .
وقد تعرّض الفقهاء لذلك في خيار المجلس ( « 2 » ) والحيوان ( « 3 » ) والعيب ( « 4 » ) وغيرها .
قال العلّامة الحلّي في خيار العيب :
« عندنا أنّ الاستخدام بل كلّ تصرّف يصدر من المشتري قبل علمه بالعيب أو بعده يمنع الردّ إلّا في وطء الجارية الحامل وحلب المصرّاة خاصّة » ( « 5 » ) .
والبحث عن جميع ما يتعلّق بمسقطيّة التصرّف والاستخدام كالبحث في أنّ مطلق التصرّف والاستخدام هل يوجب سقوط الخيار أو أنّ نحواً خاصّاً منهما يوجب ذلك ؟ وأيضاً البحث في ما يشترط في مسقطيّة التصرّف ، يطلب من محالّه .
رابعاً - الحدّ الشرعي في استخدام المملوك
: للسيّد استخدام المملوك فيما يقدر عليه ولا يخرج عن وسعه عادةً والملازمة له إلّا في أوقات اعتيد فيها الاستراحة ، وأمّا الأفعال الشاقّة الشديدة التي لا يمكن المداومة عليها عادةً فللسيّد الأمر بها إذا قدر عليها في بعض الأوقات ، وعلى المملوك بذل الوسع في جميع ذلك ، ولا يكلّفه الخدمة ليلًا ونهاراً ؛ لأنّها فوق الوسع ، بل إذا عمل بالنهار أراحه ليلًا أو بالعكس ، ويريحه في الصيف وقت القيلولة . وبالجملة : فالمتّبع العادة الغالبة ( « 6 » ) .
وادّعى المحقّق النجفي أنّه لا خلاف يعرف فيه بينهم ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 2 : 393 . الحدائق 22 : 71 . جواهر الكلام 27 : 409 .
( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 548 .
( 3 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 97 .
( 4 ) انظر : السرائر 2 : 302 . التذكرة 11 : 91 .
( 5 ) التذكرة 11 : 138 .
( 6 ) جواهر الكلام 31 : 394 . وانظر : كشف اللثام 7 : 610 .
( 7 ) جواهر الكلام 31 : 394 .