وقد يكون الاستخدام مندوباً ، كاستخدام شخص للخدمة لمن ينبغي إكرامه كالضيف ، فكما تكون خدمته بالمباشرة عملًا مندوباً إليه عند الشارع يكون استخدام شخص آخر لخدمته أيضاً عملًا مندوباً إليه عنده .
كما قد يكون محرّماً ، كاستخدام الغير من غير حقّ عليه ومن دون رضاه ، واستخدام الكافر واستئجاره للمسلم عند من يقول بذلك ( « 1 » ) .
( انظر : إجارة )
واستخدام العبد المرهون أو الأمة المرهونة التفاتاً إلى أنّ الاستخدام نحو من أنحاء التصرّف ، وهو محرّم في الرهن ( « 2 » ) .
( انظر : رهن )
واستخدام الأمة من قِبَل من أحلّ له المولى وطئها فقط ( « 3 » ) .
( انظر : نكاح )
واستخدام المولى عبده الذي تزوّج بإذنه مهما كان استخدامه مانعاً من اكتسابه الذي يقدر به على تسليم الصداق إلى زوجته والإنفاق عليها ، هذا بناءً على ثبوت الصداق والنفقة في كسب العبد وربح تجارته ( « 4 » ) .
( انظر : نكاح )
وقد يكون مكروهاً ، كاستخدام الوالدين واستعارتهما للخدمة فإنّ استخدامهما منافٍ للتعظيم والتوقير المأمور به الولد لوالديه ( « 5 » ) ، بل الوحيد البهبهاني احتمل حرمته ( « 6 » ) ، بل يظهر من العلّامة الحلّي في المختلف اختياره ( « 7 » ) .
( انظر : ولد )
وكاستخدام الضيف ، ففي رواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يستخدم الضيف » ( « 8 » ) .
( انظر : ضيافة )
هامش
( 1 ) انظر : نهاية الإحكام 2 : 457 . جواهر الكلام 22 : 468 .
( 2 ) جواهر الكلام 25 : 195 .
( 3 ) الشرائع 2 : 317 . القواعد 3 : 63 . جامع المقاصد 13 : 193 . المسالك 8 : 96 .
( 4 ) انظر : كشف اللثام 7 : 301 .
( 5 ) المبسوط 3 : 57 . المهذّب 1 : 433 . التذكرة 16 : 245 . وانظر : جواهر الكلام 27 : 172 .
( 6 ) حاشية مجمع الفائدة : 579 .
( 7 ) المختلف 7 : 45 .
( 8 ) الوسائل 24 : 315 ، ب 37 من آداب المائدة ، ح 1 .