بل يكره استخدام كلّ من يستحقّ الإكرام والتعظيم لحسب أو نسب أو كبر سنّ ونحو ذلك ( « 1 » ) .
وأمّا الحكم التكليفي للاستخدام بالنسبة إلى المستخدَم - بالفتح - فهو الإباحة إن كان حرّاً وكان العمل مباحاً ، وأمّا إذا كان مملوكاً للغير فلا يجوز له الاستخدام للغير حينئذٍ إلّا إذا أذن له مولاه ، وكذا لا يجوز له الاستخدام للغير إذا كان العمل محرّماً وغير سائغ .
ب - الحكم الوضعي :
ثمّة أحكام وآثار وضعيّة تتعلّق بالاستخدام وهي :
1 - يصحّ الاستخدام بأُجرة إذا كانت تلك الخدمة منفعةً مباحة ومملوكة للغير وتكون بعقد الإجارة أو الصلح أو الجعالة أو الإباحة بعوض ، ويلحق كلّ منها حكمه من حيث الصحّة واللزوم ، ولا فرق في ذلك بين الحرّ والعبد ، ولا بين الإنسان والحيوان والآلة .
( انظر : إجارة )
2 - من استخدم الحرّ ضمن اجرته ، وذلك لأنّ منفعته متقوّمة حينئذٍ ، فهو كمن أخذ مال غيره ، إلّا إذا كان قد أقدم على الخدمة والعمل مجّاناً وبلا عوض ( « 2 » ) .
( انظر : إجارة )
3 - يملك الخادم الأجرة بالعقد ، ولكنّه يستقرّ ويستحقّ المطالبة بها بأداء الخدمة وإنجازها ؛ لأنّه بمنزلة القبض ( « 3 » ) .
( انظر : إجارة )
4 - إذا أذن المولى لعبده في التصرّف في ماله على وجه الاستخدام ثمّ باعه أو أعتقه بطل ذلك الإذن والاستخدام بالبيع والعتق ، وهذا بخلاف الإذن على وجه الوكالة فلا يبطل ؛ لأنّ عقد الوكالة ظاهر في الاستقلال إلّا مع القرينة .
وكذا إذا أذن الزوج لزوجته في التصرّف في ماله على وجه الاستخدام فيبطل الإذن بالطلاق ، بخلاف ما إذا كان الإذن بنحو
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 393 .
( 2 ) انظر : الشرائع 3 : 236 . جواهر الكلام 37 : 38 .
( 3 ) المسالك 5 : 179 . الحدائق 21 : 561 . جواهر الكلام 27 : 273 . العروة الوثقى 5 : 36 .