قال الشهيد الثاني : « اعلم أنّ من دفع إلى غيره مالًا ليتّجر به فلا يخلو إمّا أن يشترطا كون الربح بينهما أو لأحدهما أو لا يشترطا شيئاً ، فإن اشترطاه فهو قراض ، وإن اشترطاه للعامل فهو قرض ، وإن اشترطاه للمالك فهو بضاعة » ( « 1 » ) .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
:
أ - نكاح الاستبضاع :
لا شكّ في أنّه لا يحلّ البُضع في نكاح الاستبضاع بالمعنى المتقدّم الذي ورد في كتب اللغة ؛ لأنّه في الواقع نوع من الزنى ، بل هو من أقبح أنواعه ، ولم يتعرّض له فقهاؤنا ؛ ولعلّه لمعلوميّة بطلانه وحرمته .
ب - الاستبضاع في التجارة :
أمّا الاستبضاع بمعنى دفع الرجل مالًا لآخر ليتّجر به على أن يكون الربح كلّه لصاحب المال فهو عمل مشروع ، والعقد الواقع بينهما عقد صحيح وجائز غير لازم ( « 2 » ) .
( انظر : بضاعة )
استتآم
أوّلًا - التعريف
:
لغةً
: الاستتئام - على القياس - طلب التوأم ، الذي هو ولادة اثنين أو أكثر من بطن واحد ، يقال : قد أتأمت المرأة إذا ولدت اثنين من بطن واحد أي حمل واحد ، والولدان توأمان ، والجمع توائم مثل قشعم وقشاعم ، وهذا في جميع الحيوان ، وقد يستعار في جميع المزدوجات وأصله ذلك ، فيقال : تاءَم الثوب : نسجه على خيطين ، وثوب متآم إذا كان سداه ولحمته طاقين طاقين ( « 3 » ) ، وتقول للباكي : إنّه ليبكي بدمع توأم إذا قطر قطرتين معاً ( « 4 » ) .
وذهب بعض أهل اللغة إلى أنّ توأم فوعل من الوئام ، وهو الموافقة والمشاكلة ، فقال : هو يوائمني أي يوافقني ، فالتوأم
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 281 .
( 2 ) انظر : البيع ( الخميني ) 1 : 292 .
( 3 ) انظر : لسان العرب 2 : 9 - 11 .
( 4 ) انظر : العين 8 : 424 .