رابعاً - الحكم الشرعي للاستتئام
: يرى بعض العلماء المعاصرين جواز هذه العمليّة بحدّ ذاتها ولكن بشرطين :
الأوّل : أن لا تكون هناك مخاطرة بحياة وصحّة الجنين أو حياة أو صحّة ما سيُكسى جلداً ليصبح منشأ لطفل جديد ؛ لما ثبت بالأدلّة الشرعيّة من عدم جواز اسقاط مبدأ نشوء الإنسان وهو اللقيحة ، فقد ورد في معتبرة إسحاق بن عمّار قال :
قلت للإمام الكاظم عليه السلام : المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها ؟
قال : « لا » ، قلت : إنّما هو نطفة ، فقال :
« إنّ أوّل ما يُخلق نطفة » ( « 1 » ) . كما يمكن استفادة ذلك من الروايات ( « 2 » ) في وجوب الدية على من أسقط النطفة الملقّحة .
الثاني : أن لا يستعمل الاستتئام بشكل يؤدّي إلى اختلال النظام كما لو وزعت اللقيحة إلى عدّة أجنّة واستعملت في وقت واحد ضمن عدّة أرحام فأوجب ذلك عدم التشخيص بين التوائم ، بينما التمايز والاختلاف بين أبناء البشر ضرورة اقتضتها حكمة اللّه تعالى والنظام العامّ متوقّف
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 26 ، ب 7 من القصاص في النفس ، ح 1 .
( 2 ) انظر : الوسائل 29 : 312 ، ب 19 من ديات الأعضاء .