استحسان
أوّلًا - التعريف
: الاستحسان - لغة - هو عدّ الشيء حسناً ( « 1 » ) .
وقد استعمله الفقهاء بهذا المعنى ، ومن ذلك قولهم : إنّ أقلّ مراتب الاستحسان هو الاستحباب ( « 2 » ) .
وللاستحسان اصطلاح خاصّ عند علماء أصول الفقه من الجمهور ، واستعمله فقهاء الإماميّة ( « 3 » ) والاصوليّون منهم ( « 4 » ) بهذا المعنى أيضاً .
وقد عرّفوه بتعريفات مختلفة فقيل : إنّه هو ما يستحسنه المجتهد بعقله ( « 5 » ) ، أو أنّه دليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعد العبارة عليه ولا يقدر على إبرازه وإظهاره ( « 6 » ) ، أو أنّه العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه أو تخصيص قياس بدليل هو أقوى منه ( « 7 » ) ، أو أنّه العمل بأقوى الدليلين ( « 8 » ) ، أو أنّه اسم لدليل يقابل القياس الجلي يكون بالنصّ أو الإجماع أو الضرورة أو القياس الخفي ( « 9 » ) .
وغير ذلك من التعريفات ، وما أشير إليه أهمّها وأحسنها .
ثانياً - أقسام الاستحسان
: ذكروا للاستحسان أقساماً متعدّدة وهي تختلف بحسب اختلاف ما يستند إليه :
1 - الاستحسان الذي يستند إلى النصّ الوارد في مسألة خاصّة فالاستحسان حينئذٍ هو العمل بذلك النصّ وإن خالف القاعدة الثابتة في الشرع في أمثال
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 : 180 . مجمع البحرين 1 : 408 .
( 2 ) المدارك 3 : 374 . الذخيرة : 277 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 542 .
( 3 ) المبسوط 8 : 101 . الغنية : 438 . الجامع للشرائع : 529 . المنتهى 1 : 35 . جواهر الكلام 27 : 172 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 94 .
( 4 ) قوانين الأصول 2 : 92 .
( 5 ) المستصفى 1 : 274 .
( 6 ) المستصفى 1 : 281 .
( 7 ) الإحكام ( الآمدي ) 4 : 163 . إرشاد الفحول : 257 .
( 8 ) اللمع في أصول الفقه : 121 .
( 9 ) انظر : الإحكام ( الآمدي ) 4 : 164 .