مِنْ حَرَجٍ »
( « 1 » ) .
بل في بعض الروايات أن التيمم ممّا فضّل اللَّه به النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الأنبياء صلوات اللَّه عليهم أجمعين كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أعطيت خمساً لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً و . . . » ( « 2 » ) .
وفي آخر : « فضّلت بأربع : جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، وأيّما رجل من امّتي أراد الصلاة فلم يجد ماءً ووجد الأرض فقد جعلت له مسجداً وطهوراً . . . » ( « 3 » ) .
وقول الإمام الصادق عليه السلام : « إن اللَّه تبارك وتعالى أعطى محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى - إلى أن قال : - وجعل له الأرض مسجداً وطهوراً . . . » ( « 4 » ) .
وهذا لا كلام فيه ، إلّا أن الفقهاء بعد اتّفاقهم على لزوم كون ما يتيمّم به من الأرض - فلا يصح بما لا يصدق عليه اسم الأرض قطعاً - اختلفوا في أنّه خصوص التراب ، أم يفصّل بين حالتي الاختيار والاضطرار ، أم هو مطلق ما يقع عليه اسم الأرض من تراب وحجر ومدر وحصى وغير ذلك ، إلّا أن الأخير هو المشهور ( « 5 » ) ، بل ربما يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه ( « 6 » ) ، ومنشأ هذا الخلاف الخلاف في المراد من الصعيد ، وكذا اختلاف متون الروايات ظاهراً .
وتفصيل ذلك كلّه موضوعاً وكيفية وشروطاً وما يتفرع عليه من مسائل في مصطلح ( تيمم ) .
رابعاً - تطهير الأرض المتنجسة
: الأرض تطهر بأمور ، هي : الماء ، والمطر ، والشمس ، بلا خلاف في ذلك في الجملة وإن وقع الخلاف في بعض التفاصيل وفي إمكان تطهيرها بالماء القليل أو كيفيّته .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . وانظر : مجمع البيان 2 : 167 . كنز الدقائق 3 : 35 . مصباح الفقيه 6 : 86 . الطهارة ( الخميني ) 2 : 14 .
( 2 ) الوسائل 3 : 351 ، ب 7 من التيمم ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 3 : 350 ، ب 7 من التيمم ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 3 : 350 ، ب 7 من التيمم ، ح 1 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 118 . مصباح الفقيه 6 : 166 . مستمسك العروة 4 : 375 .
( 6 ) انظر : مجمع البيان 2 : 52 . زبدة البيان : 53 .