المشهور . وأمّا بالماء القليل فعلى تقدير القول بطهارة الغسالة فلا إشكال أيضاً ، وإنّما محلّ الكلام والإشكال على تقدير القول بالنجاسة . . . » ( « 1 » ) . إلى غير ذلك من العبائر ( « 2 » ) .
وعدّ الشيخ ممّا تزول به نجاسة الأرض إزالة الأجزاء النجسة ، بأن ينقل جميع الأجزاء الرطبة ، أو ينقل التراب حتى يغلب على ظنّه أنّه نقل جميع الأجزاء التي أصابتها النجاسة ، ويحكم بطهارة ما عداه ( « 3 » ) .
وكذا في عبارة المحقّق عدّ ممّا تطهر به الأرض إزالة التراب النجس على اليقين ( « 4 » ) .
وذكره صاحب المهذب البارع ، معبّراً عنه ب « اقتلاع النجاسة من الأرض وإزالة عينها منها ، كما تلقى النجاسة وما يكتنفها من الدبس أو السمن الجامدين » . وأضاف طريقاً آخر ، وهو تطيينها بالطين الطاهر الثخين الذي لا تصل النجاسة من باطنه المجاور لها إلى ظاهره ( « 5 » ) .
ولا يخفى أنّ هذين الطريقين ليسا بمطهّرين ، بل هما مسوّغان للانتفاع بالأرض ، كما صرّح به العلّامة ( « 6 » ) ، بل وصاحب المهذب البارع نفسه ( « 7 » ) .
ويمكن القول بأنّهما إزالة تكوينيّة للنجاسة لا شرعيّة . والتعبير بكونهما مسوّغين فيه نوع من المسامحة أيضاً وإن كان المقصود واضحاً .
هذا ما تطهر به الأرض . وأمّا تفصيله أدلّة وكيفيّة وشروطاً فنقتصر هنا على ما يتعلّق بتطهيرها بالماء ، أمّا تطهيرها بالشمس والمطر فمتروك إلى مصطلح ( شمس ، مطر ) .
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 378 .
( 2 ) انظر : مستند الشيعة 1 : 259 ، حيث قال في مقام ذكر ما يطهر بالماء : « ولا [ إشكال ] في تطهّر الأرض بالكثير أو الجاري أو المطر ، ولا خلاف فيه كما قيل » .
( 3 ) المبسوط 1 : 93 .
( 4 ) المعتبر 1 : 449 .
( 5 ) المهذب البارع 1 : 262 . وهذا أيضاً ذكره الشيخ في المبسوط ( 1 : 94 ) لكن في مقام بيان أنّ النجاسة إذا كانت مستهلكة في الأرض لا يطهر بصبّ الماء عليها ، وإنّما يجوز السجود عليه بأحد أمرين : قلع التراب النجس ، أو تطيين المكان بطين طاهر يكون حائلًا دون النجاسة .
( 6 ) انظر : المنتهى 3 : 281 . التحرير 1 : 163 .
( 7 ) المهذب البارع 1 : 262 .