من التصريح بكفايتها ، ونسبه في الثاني إلى السيد الطباطبائي ، بينما ظاهر مستند الشيعة تعيّن المسح .
وقال الشيخ الأنصاري : « إن أريد من المماسّة المسح فهو حسن ، وإلّا فالأقوى اعتبار المسح على الأرض أو المشي ، وعدم كفاية المماسّة . . . » ( « 1 » ) . ونحوه قال المحقّق الهمداني ( « 2 » ) .
وقال السيد اليزدي : « وفي كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال » ( « 3 » ) .
وظاهره حتى لو كانت النجاسة موجودة وزالت بها ، كما فسّره السيد الخوئي ( « 4 » ) ، وقد قدّمنا الكلام عن الحالة الأولى في العنوان القبلي .
وكيف كان ، فالمسألتان من حيث الإشكال من وادٍ واحد وإن اقتصر بعض من تعرّض للمسألة على صورة عدم وجود عين النجاسة .
من هنا أطلق السيد اليزدي ومن شَرَح العروة ( « 5 » ) أو علّق عليها ( « 6 » ) ، بل نص السيد الخوئي على ذلك كما سمعت .
ومنشأ الإشكال في كفاية مجرّد المماسّة وعدمها إطلاق التعليل ، فإنّ مقتضاه كون الأرض مطهّرة بقول مطلق ، وظهور بعض الروايات - كحسن الحلبي وصحيح زرارة ورواية حفص - في اعتبار المشي أو المسح . واحتمال كون ذكرهما لمناسبة المورد لا يجدي في رفع اليد عن الظاهر ( « 7 » ) .
وأمّا الاستدلال لكفاية مجرّد المماسّة بإطلاق التعليل فأُجيب عنه بأنّه لا يظهر منه كيفية التطهير بالأرض ، وهل هو
هامش
( 1 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 303 - 304 .
( 2 ) مصباح الفقيه 8 : 329 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 254 ، والمحشّون بين من قوّى الكفاية ، وبين من قوّى عدمها ، أو احتاط فيه .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 122 ، حيث قال في تعليقه على عبارة العروة المذكورة : « كما إذا وقعت نعله على الأرض وبذلك زالت عنها عين النجس ، أو أنّها وقعت على الأرض وتحقّقت المماسّة إذا لم تكن مشتملة على عين النجاسة » .
( 5 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 66 . تنقيح مباني العروة 3 : 265 .
( 6 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 254 ، 255 ، مع تعليقة الاصفهاني ، آل ياسين ، الحكيم .
( 7 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 66 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 122 - 123 .