الولد ( « 1 » ) .
وأخرى يكون من جانب واحد ، كما لو وقع اللعان لنفي الولد ثمّ رجع واعترف به ، فإنّ الولد حينئذٍ يرثه ولا يرثه الأب ( « 2 » ) .
ويدلّ عليه قول الصادق عليه السلام : « فإن ادّعاه أبوه لحق به ، وإن مات ورثه الابن ولم يرثه الأب » ( « 3 » ) . وقد يشمله عموم الإقرار أيضاً ( « 4 » ) .
وكما أنّ اللعان ينفي التوارث بينهما ، كذلك ينفي التوارث بين الولد وبين من يتقرّب إليه بالأب ، فلا يرثهم ولا يرثونه من غير خلاف بين الفقهاء ( « 5 » ) ؛ لانقطاع النسب شرعاً ( « 6 » ) .
هذا فيما إذا لم يعترف الملاعن بعده ، وأمّا لو اعترف به بعد ذلك وألحقه به فقد تقدّم أنّ الابن يرث أبيه ولا يرثه هو .
لكن هل يتعدّى الحكم إلى من يتقرّب إليه بالأب أيضاً أم لا ؟ في المسألة أقوال ثلاثة :
الأوّل : أنّه لا يرثهم ولا يرثونه ، وهو المشهور ( « 7 » ) ، بل ادّعي الإجماع عليه ( « 8 » ) ؛ لانقطاع النسب باللعان بعد إقرار الأب أيضاً ( « 9 » ) .
الثاني : أنّه يرثهم ( « 10 » ) ؛ لأنّ الإقرار به كالبيّنة في إثبات النسب ( « 11 » ) .
الثالث : أنّه يرثهم ويرثونه إن اعترفوا بالنسب وكذّبوا الأب في اللعان ، وإلّا فلا ( « 12 » ) .
2 - الزنا :
اتّفق الفقهاء ( « 13 » ) على أنّ الزنا قاطع للنسب بين الولد وأبيه شرعاً ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 354 . جواهر الكلام 39 : 62 .
( 2 ) الرياض 12 : 623 . جواهر الكلام 39 : 63 ، 270 .
( 3 ) الوسائل 26 : 262 ، ب 2 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 .
( 4 ) المسالك 13 : 234 . جواهر الكلام 39 : 270 .
( 5 ) جواهر الكلام 39 : 270 . مهذّب الأحكام 30 : 50 .
( 6 ) الرياض 12 : 618 . جواهر الكلام 39 : 270 . مهذّب الأحكام 30 : 50 .
( 7 ) المختلف 9 : 90 . جواهر الكلام 39 : 271 .
( 8 ) الانتصار : 331 - 332 . السرائر 3 : 275 . مفتاح الكرامة 8 : 210 .
( 9 ) جواهر الكلام 39 : 271 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 375 .
( 11 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 270 .
( 12 ) القواعد 3 : 354 ، 382 .
( 13 ) المختلف 9 : 93 . الإيضاح 4 : 247 . مفتاح الكرامة 8 : 212 . الرياض 12 : 624 . مستند الشيعة 19 : 437 . جواهر الكلام 39 : 274 .