« الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( « 1 » ) فلا توارث بينهما ، وقول الصادق عليه السلام : « أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ثمّ اشتراها فادّعى ولدها فإنّه لا يورث منه شيءٌ ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( « 2 » ) .
وكذا يقطع النسب بين الولد وامّه أيضاً إذا كان الزنا من الطرفين ، فلا ترثه هي ولا أحد من أنسابها ولا يرثهم هو ، وهذا هو المشهور ( « 3 » ) ، بل ادّعي عليه الإجماع ( « 4 » ) .
ويدلّ عليه إطلاق قول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة ابن سنان قال :
كم دية ولد الزنا ؟ قال : « يعطى الذي أنفق عليه ما أنفق عليه » ، قلت : فإنّه مات وله مال من يرثه ؟ قال : « الإمام » ( « 5 » ) .
نعم ، ذهب الشيخ الصدوق ( « 6 » ) وابن الجنيد ( « 7 » ) والحلبي ( « 8 » ) إلى أنّه يرث امّه وأقاربها وهم يرثونه .
واستدلّ له بعمومات التوارث بين الوالدين والولد وسائر الأقارب ( « 9 » ) .
وأيضاً بالنصوص المصرّحة بأنّ ميراث ولد الزنا نحو ميراث ولد الملاعنة ( « 10 » ) .
وردّ بأنّ العمومات قد خصّصت والنصوص ضعيفة أوّلًا ، وموافقة للجمهور ثانياً ، واحتمالها الزنا من قبل الأب دون الامّ ثالثاً ، ومعارضة للنصوص المعتبرة رابعاً ( « 11 » ) .
3 - الغيبة المنقطعة :
المنع هنا بمعنى إيقاف نصيب الوارث حتى يستبين أمر المورّث أنّه حيّ أم ميت ، ومرجع ذلك إلى عدم إحراز شرط التوريث الذي هو تحقّق موت المورّث وتحقّق حياة الوارث عند موت المورّث ، وكلا الأمرين مفقود هنا ؛ لأنّ الغائب إذا فرضناه مورّثاً
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 275 ، ب 8 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 26 : 274 ، ب 8 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 .
( 3 ) الحدائق ( المواريث ) : 203 . مستند الشيعة 19 : 438 .
( 4 ) جواهر الكلام 39 : 275 . وانظر : الرياض 12 : 625 .
( 5 ) الوسائل 26 : 275 ، ب 8 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 3 .
( 6 ) المقنع : 505 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف 9 : 93 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 377 .
( 9 ) مستند الشيعة 19 : 438 .
( 10 ) الوسائل 26 : 276 ، 278 ، ب 8 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 6 ، 9 ، 10 . وانظر : مستند الشيعة 19 : 438 .
( 11 ) جواهر الكلام 39 : 275 .