الأصل على المتيقّن الذي هو وفاء التركة بشراء جميع أهل الطبقة من الورثة .
وفي قبال المشهور ذهب بعض الفقهاء إلى فكّ من يفي نصيبه بقيمته من المال .
قال العلّامة الحلّي : « لو قصر نصيب أحدهما اشترى الآخر واعتق وأخذ المال » ( « 1 » ) .
وقال فخر المحقّقين : « لا إشكال عندي في هذه المسألة أنّه يجب عتق واحد ؛ لوجود المقتضي وهو وجود قريب وارث على تقدير الحرّية ، لكنّ الاحتمال في الترجيح ، هل يرجّح من يفي نصيبه بقيمته أو لا ؟ يحتمل الأوّل وهو اختيارنا . . .
ويحتمل الثاني . . . وعلى الثاني يقرع ، وأمّا منع العتق في الكلّ فلا » ( « 2 » ) .
وقال الشهيد الثاني في المسالك : « في عتقه قوّة ؛ لوجود قريب يرث على تقدير حرّيته ، ونصيبه يفي بقيمته ، فانتفى المانع من جهته ، وانتفى عتق غيره ؛ لوجود المانع » ( « 3 » ) .
وقال في الروضة : « وعلى المشهور لو تعدّد الرقيق وقصر المال عن فكّ الجميع وأمكن أن يفكّ به البعض ففي فكّه بالقرعة أو التخيير أو عدمه أوجه ، وكذا الإشكال لو وفت حصّة بعضهم بقيمته وقصر البعض ، لكن فكّ الموفى هنا أوجه » ( « 4 » ) .
وفصّل المحقّق الأردبيلي بين ما إذا وفت حصّة بعضهم بقيمته فاختار فكّ الموفى دون من لم يف ، فقال : « والفرق بينه وبين ما إذا لم يف حصّة كلّ واحد بثمنه ظاهر ، كعدم الفرق بينه وبين من يكفي حصّته بثمنه وبقي شيء من التركة ولم يكن معه من لا يفي حصّته به وعدمه ، فالفرق بينهما وبين الأوّلين - كما هو ظاهر الشرائع ، واختاره المحقّق الثاني - غير ظاهر » ( « 5 » ) .
وردّ بأنّ الجميع كما ترى بعد ما عرفت من الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النصّ الذي لا ريب في خروج الفرض
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 128 . بينما استشكل فيه في القواعد ( 3 : 348 ) حيث قال : « وهل يفكّ من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو لقلّة قيمته ؟ فيه إشكال » .
( 2 ) الإيضاح 4 : 184 .
( 3 ) المسالك 13 : 49 - 50 .
( 4 ) الروضة 8 : 43 .
( 5 ) مجمع الفائدة 11 : 500 .