كذلك وإلّا احتيج إلى صيغة تحرير . ذكره صاحب الجواهر إلّا أنّه اعترف بعدم معرفة قائل به ( « 1 » ) .
3 - المباشر للشراء والتحرير :
إنّ الذي يتولّى شراءه وتحريره هو حاكم الشرع أو من يقوم مقامه مع عدم الوصي على ذلك ، بل قد يقال : إنّ ذلك وظيفة الحاكم على وجه لا يجوز للميّت الوصيّة بها لغيره ( « 2 » ) ؛ والوجه فيه هو إطلاق أدلّة وظائف الحاكم .
4 - قصر المال عن فك المملوك الوارث :
ذهب المشهور ( « 3 » ) إلى أنّه لو قصر المال عن ثمن العبد لا يفك ويكون الميراث للإمام ؛ لأنّ الفك مخالف للأصل ، فيقتصر فيه على المعلوم ، وهو ما إذا وفى المال بقيمته . وهناك قولان آخران :
القول الأوّل : أنّه يفكّ بما وجد وسعى في الباقي ، قال العلّامة في المختلف : إنّه ليس بعيداً عن الصواب ( « 4 » ) ، وفي المسالك أنّه قول متّجه فيما ورد النصّ والاتّفاق على فكّه ( « 5 » ) ، وفي الروضة أنّه متّجه فيما اتّفق على فكّه وغير متّجه في غيره ( « 6 » ) .
وناقش في ذلك المتأخّرون كصاحب الجواهر وغيره ( « 7 » ) .
القول الثاني : الفكّ إلى أن يقصر المال عن جزء من ثلاثين جزء ، أخذاً من عدة الشهور ، كما نقل عن الفضل بن شاذان ( « 8 » ) ، وهو - كما ترى - لا وجه له ( « 9 » ) .
ولو ترك وارثين أو أكثر وقصر نصيب كلّ واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته دون الآخر فقد اختلفت كلمات الفقهاء فيه :
فالمشهور ( « 10 » ) أنّه لم يفكّ أحدهم وكان الميراث للإمام ؛ للاقتصار فيما خالف
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 51 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 52 ، 53 .
( 3 ) جواهر الكلام 39 : 53 .
( 4 ) المختلف 9 : 80 .
( 5 ) المسالك 13 : 49 .
( 6 ) الروضة 8 : 43 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 52 ، 53 ، 54 . الرياض 12 : 479 .
( 8 ) نقله عنه في الكافي 7 : 148 - 149 ، ذيل الحديث 8 .
( 9 ) جواهر الكلام 39 : 54 .
( 10 ) جواهر الكلام 39 : 54 .