واستدلّ له بالجمع بين صحيحة علي بن مهزيار المتقدّمة وبعض الروايات المستند إليها للقول الأوّل .
قال المحقّق النراقي : « والرواية وإن لم تدلّ على التفصيل الذي ذكره ، إلّا أنّه يمكن أن يكون وجهه الجمع بينها وبين روايتي سماعة وإسحاق » ( « 1 » ) .
القول الرابع : يدفع المال إلى ورّاثه الملاء ( « 2 » ) فإن جاء ردّوه عليه .
واستدلّ له بذيل رواية إسحاق بن عمّار قال : سألته [ / أبا الحسن عليه السلام ] عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده فلم يدر أين هو ومات الرجل ، فكيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال : « يعزل حتى يجيء » ، قلت : فقد الرجل فلم يجئ ، قال :
« إن كان ورثة الرجل ملآء بماله اقتسموه بينهم ، فإن هو جاء ردّوه عليه » ( « 3 » ) .
القول الخامس : يتربّص بماله حتى يثبت موته بالحجّة الشرعية من التواتر والبيّنة والخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم ، أو انقضاء مدّة لا يعيش مثله فيها غالباً ، وهذا هو القول المشهور ( « 4 » ) .
واستدلّ له بأصلي بقاء حياته وماله على ملكه من غير معارض ( « 5 » ) ، ومعهما يشمله ما دلّ من العقل والنقل على المنع من التصرّف في مال الغير إلّا على الوجه الشرعي ( « 6 » ) .
أمّا الروايات المستدلّ بها للأقوال الاخر ، فقد ناقش فيها المحقّق النجفي بأنّ رواية علي بن مهزيار - المتقدّمة في القول الثاني - شاذّة لم يعمل بمضمونها ( « 7 » ) أحد إلّا الإسكافي ( « 8 » ) ، فهي ساقطة عن الاعتبار .
وكذا رواية إسحاق بن عمّار وسماعة المستدلّ بهما للقول الأوّل ، فهما - مضافاً إلى إعراض المشهور عنهما - معارضتان
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 19 : 94 .
( 2 ) ذكر هذا القول جماعة من غير تعيين لقائله . انظر : الشرائع 4 : 16 . القواعد 3 : 354 . ونسبه الفيض في المفاتيح ( 3 : 319 ) ، وكذا الشهيد الثاني في المسالك ( 13 : 58 ) إلى المفيد . وانظر : المقنعة : 706 .
( 3 ) الوسائل 26 : 298 ، ب 6 من ميراث الخنثى ، ح 6 .
( 4 ) المسالك 13 : 57 . كفاية الأحكام 2 : 802 . جواهر الكلام 39 : 63 .
( 5 ) جواهر الكلام 39 : 63 .
( 6 ) مجمع الفائدة 11 : 538 .
( 7 ) جواهر الكلام 39 : 65 .
( 8 ) نقله عنه في المختلف 9 : 110 .