يموت وله ابن مملوك ، قال : « يشترى ويعتق ، ثمّ يدفع إليه ما بقي » ( « 1 » ) .
وغيرها من النصوص الواردة في شراء الأب والبنت والأخت والأخ ، الواضحة الدلالة على الحكم .
وفي المسألة فروع نذكرها مع أدلّتها باختصار :
1 - إجبار المالك على البيع :
لو امتنع المالك عن بيعه أجبر على البيع كما هو القاعدة في كلّ ممتنع عمّا وجب عليه ، فيقهر حينئذٍ على إيقاع صورة البيع ، بل يحتمل عدم الحاجة إلى الإجبار ، وإنّما يقوّم قيمة عدل ويعطى القيمة ويقوم ذلك مقام بيعه أو أنّ من له الإكراه يكون موجباً قابلًا ( « 2 » ) ، فقد ورد في ضمن خبر عبد اللَّه ابن طلحة عن الإمام الصادق عليه السلام ، قلت :
أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع ؟
قال : « ليس لهم ذلك ، يقوّمان قيمة عدل ، ثمّ يعطى مالهم على قدر القيمة » ( « 3 » ) .
2 - كفاية الشراء عن العتق :
وهل يكفي شراؤه من أجل الحرّية والإرث في تحقّق ذلك أم لا بدّ من إنشاء العتق بعد الشراء ؟ فيه وجهان :
أحدهما : أنّ تحريره يحتاج إلى الصيغة مطلقاً سواء كان ممّن ينعتق عليه في حياته أم لا ؛ عملًا بإطلاق أدلّة المقام حيث ورد فيها : ( يشترى ويعتق ) ، بل فيها ذلك في خصوص الامّ والابن ممّن ينعتق عليه بالشراء لو كان حيّاً ( « 4 » ) .
ثانيهما : حصول تحريره بمجرّد شرائه ؛ إذ المراد بهذا الشراء الفكّ لا الشراء الحقيقي ، فلا حاجة في عتقه إلى صيغة ، بل يكفي في حرّيته فكّه المستلزم لإزالة ملك مالكه عنه فليس هو إلّا ملكاً للَّه كغيره من الناس .
وهناك احتمال ثالث وهو : أن يقال - بعد فرض كون شرائه بعين مال التركة الباقي على حكم مال الميّت باعتبار عدم الوارث له - : تتّجه صيرورة العبد بحكم مال الميّت على حسب ثمنه المدفوع عنه فيتّجه انعتاقه قهراً عليه إن كان ممّن ينعتق
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 50 ، ب 20 من موانع الإرث ، ح 4 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 52 .
( 3 ) الوسائل 26 : 50 ، 51 ، ب 20 من موانع الإرث ، ح 5 .
( 4 ) جواهر الكلام 39 : 51 .