والإيجاز أنّه إن اعتق قبل حيازة المال ورث ( « 1 » ) ، وقد تقدّم نحو هذا في إسلام الوارث .
بل الظاهر هنا مساواة الإمام عليه السلام لغيره من الوارث المتّحد حيث يفرض عدم فكّ الوارث المملوك ؛ لقصور التركة أو نحو ذلك ممّا يوجب كون الإرث للإمام - كما سيأتي - فإذا اتّفق تحرير العبد لم يشاركه ؛ لعدم صدق إعتاقه قبل القسمة كغيره من الوارث المتحد ( « 2 » ) .
ولكن في الوسيلة ( « 3 » ) أنّه إن اعتق قبل النقل إلى بيت المال ورث ، ويظهر ذلك من الإصباح ( « 4 » ) أيضاً .
وكذا هو يتأتّى على مبنى الشيخ المتقدّم آنفاً .
د - انحصار الوارث بالمملوك :
إذا لم يكن للميّت وارث في جميع الطبقات حتى ضامن الجريرة سوى المملوك ، اشتري المملوك - اتّحد أو تعدّد - من التركة واعتق وأعطي بقيّة المال ، وهذا في الجملة ممّا لا خلاف فيه ( « 5 » ) ، بل في الجواهر دعوى الإجماع بقسميه عليه ( « 6 » ) . مضافاً إلى أنّ النصوص وافية في الدلالة عليه :
منها : قول الإمام الصادق عليه السلام في رواية سليمان بن خالد قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : في الرجل الحرّ يموت وله امّ مملوكة ، قال : تشترى من مال ابنها ثمّ تعتق ثمّ يورثها » ( « 7 » ) .
ومنها : قوله عليه السلام في رواية عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
في رجل توفّي وترك مالًا وله امّ مملوكة ، قال : « تشترى امّه وتعتق ، ثمّ يدفع إليها بقيّة المال » ( « 8 » ) .
ومنها : قوله عليه السلام في رواية جميل بن درّاج قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 79 . الإيجاز ( الرسائل العشر ) : 274 ، حيث قال : « إن اعتق [ المملوك ] بعد قسمة المال أو بعد حيازة الحرّ [ له ] إن كان واحداً لم يستحقّ المال » .
( 2 ) جواهر الكلام 39 : 49 .
( 3 ) الوسيلة : 397 .
( 4 ) إصباح الشيعة : 370 .
( 5 ) انظر : مفتاح الكرامة 8 : 59 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 50 .
( 7 ) الوسائل 26 : 49 ، ب 20 من موانع الإرث ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 26 : 50 ، ب 20 من موانع الإرث ، ح 2 .