وعلى ذلك خرّج العدليّة نسبة الإضلال ونحوه إلى اللَّه تعالى شأنه . . . وأمّا الممسك فإنّه يصدق عليه أنّه قاتل عرفاً ، يقال :
- من غير ريب - قتلاه ، أضجعه أحدهما وذبحه الآخر من غير تجوّز عرفاً . نعم ، لا يقال : إنّه قاتل لغة إلّا على ضرب من المجاز . . . فالمنع في الممسك أقوى » ( « 1 » ) .
3 - اشتراط استقرار الحياة في المنع عن الإرث :
قال العلّامة الحلّي : « في اشتراط استقرار الحياة إشكال » ( « 2 » ) .
وذكر ولده فخر المحقّقين لكلٍّ من المنع وعدمه وجهاً ، أمّا وجه عدم المنع فهو أنّ غير مستقرّ الحياة بحكم الميّت ، والجناية عليه تكون جناية على الميّت ، وليس في الأدلّة شيء يدلّ على أنّ الجناية على الميت تمنع من الإرث . وأمّا وجه المنع من الإرث فهو وقوع القتل عليه ، وما يكون موضوعاً للمنع من الإرث هو ( القتل ) ، فيشمله عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « القاتل لا يرث » ( « 3 » ) ( « 4 » ) .
وجعل بعضهم المدار في المنع وعدمه على صدق اسم القتل وعدم صدقه ( « 5 » ) .
وجعل المحقق النجفي حكم المسألة تابعاً لما هو المراد من استقرار الحياة ، فإن أريد به ما لا يبقى يوماً أو يومين أو يوماً ونصف يوم كما قالوه في الذبيحة فالحقّ عدم الاشتراط ؛ لتحقّق القتل معه قطعاً ، وإن أريد به ما ينتفي معه النطق والحركة الاختياريّان فالاستقرار شرط كالمذبوح ؛ لأنّ غير المستقرّ بهذا المعنى ميّت أو في حكم الميّت ، فلا يتحقّق فيه القتل ( « 6 » ) .
تبقى هنا بعض المسائل التي ترتبط بمانعيّة القتل ، وهي :
تساوي الأنساب والأسباب في المنع :
قال المحقق النجفي : « يستوي في ذلك [ / المنع من الإرث بالقتل عمداً ظلماً ] الأب والولد وغيرهما من ذوي الأنساب والأسباب ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل لعلّه إجماع ؛ لعموم الأدلّة . . . فما عن
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 8 : 57 .
( 2 ) القواعد 3 : 346 .
( 3 ) المستدرك 17 : 146 ، ب 6 من موانع الإرث ، ح 1 .
( 4 ) الإيضاح 4 : 179 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 8 : 46 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 41 - 42 .