2 - إذا وقف على أقاربه أو أرحامه كان الملاك صدق القرابة والرحميّة عرفاً ، فيشترك الذكور والإناث والأقرب والأبعد ويستوون في القسمة ؛ لشمول اسم القرابة وانتفاء المقتضي للتفضيل ( « 1 » ) .
نعم ، لو شرط الترتيب في الأقارب بين الأقرب والأبعد أو بين الطبقة الأولى والثانية مثلًا أو تفضيل الأقرب على الأبعد أو اختصاص الأقرب دون الأبعد أو العكس وجب اتّباع الشرط ؛ لأنّه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فيجب الوفاء به ( « 2 » ) ؛ ضرورة اقتضاء الإطلاق ذلك كاقتضاء قاعدة ( المؤمنون ) و ( الوقوف على ما اشترطه ) ( « 3 » ) .
( انظر : وقف )
7 - الوصية للأرحام
: لا إشكال ولا خلاف بين فقهائنا نصّاً وفتوى في جواز الوصيّة للأرحام ( « 4 » ) ، بل استحبابها ( « 5 » ) ، بلا فرق بين ما إذا كان الرحم وارثاً أو غير وارث ؛ لقوله تعالى :
« كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »
( « 6 » ) . فإنّها نصّ في استحباب الوصيّة لكلّ قريب وارثاً كان أو غيره .
مضافاً إلى ما فيها من صلة الرحم ، بل الجمع بين الصدقة والصلة ( « 7 » ) .
وقد زعم بعض علماء السنّة ( « 8 » ) عدم جواز الوصية للوارث واختصاصها بغيره .
وهو تحكّم في القرآن باطل .
هذا ، وقد خصّ بعض قدماء فقهائنا الحكم بالاستحباب بمن لا يرث من القرابة بعد حكمهم بجوازها لمطلق الوارث ( « 9 » ) .
وجاء في خبر السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام : « من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرثه فقد ختم
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 393 . جامع المقاصد 9 : 51 - 52 . جواهر الكلام 28 : 51 .
( 2 ) جامع المقاصد 9 : 52 .
( 3 ) جواهر الكلام 28 : 51 .
( 4 ) جامع المقاصد 10 : 81 . المسالك 6 : 232 .
( 5 ) الشرائع 2 : 255 . القواعد 2 : 452 . الذكرى 1 : 302 . جامع المقاصد 10 : 81 . المسالك 6 : 239 . الروضة 5 : 55 . الرياض 9 : 477 . جواهر الكلام 28 : 390 .
( 6 ) البقرة : 180 .
( 7 ) المسالك 6 : 232 .
( 8 ) انظر : الموسوعة الكويتية 3 : 87 - 88 .
( 9 ) الهداية : 319 - 320 . المقنعة : 670 . المراسم : 203 . الوسيلة : 375 . الحدائق 22 : 379 .