3 - تقديم الأرحام في مطلق الصدقات
: يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم في إعطاء الصدقات نصّ على ذلك بعض الفقهاء ( « 1 » ) ، بل صرّح بعضهم بكراهة خلافه ( « 2 » ) ، كما وردت في ذلك عدّة روايات :
منها : ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي القرابة اثنتان : صدقة وصلة » ( « 3 » ) .
ومنها : ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : على ذي الرحم الكاشح » ( « 4 » ) .
ومنها : ما أرسله الشيخ الصدوق قال : قال عليه السلام : « لا صدقة وذو رحم محتاج » ( « 5 » ) .
ومنها : ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن الصدقة على مَن يسأل على الأبواب أو يمسك ذلك عنهم ويعطيه ذوي قرابته ؟ قال : « لا ، بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة ، فهذا أعظم للأجر » ( « 6 » ) .
ومنها : ما عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الإخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين » ( « 7 » ) .
هذا ، وقد عقد صاحب الوسائل باباً تحت عنوان : « تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً » ( « 8 » ) .
بل صرّح صاحب العروة بتأكّد استحبابها على ذي الرحم الكاشح ؛ لما في الخبر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : على ذي الرحم الكاشح » ( « 9 » ) .
والكاشح الذي يضمر لك العداوة في باطنه ، ويطوي عليها كشحه ، والكشح
هامش
( 1 ) المنتهى 8 : 501 ، وفيه نفي الخلاف عنه . جواهر الكلام 28 : 124 .
( 2 ) العروة الوثقى 6 : 409 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 591 ، ح 1844 .
( 4 ) الوسائل 9 : 411 ، ب 20 من الصدقة ، ح 1 .
( 5 ) الفقيه 2 : 68 ، ح 1740 .
( 6 ) الوسائل 9 : 412 ، ب 20 من الصدقة ، ح 6 .
( 7 ) الوسائل 9 : 411 ، ب 20 من الصدقة ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 9 : 411 ، عنوان ب 20 من الصدقة .
( 9 ) العروة الوثقى 6 : 409 . والحديث : الوسائل 9 : 411 ، ب 20 من الصدقة ، ح 1 .