وقد يناقش فيه بأنّ الحق أمر اعتباري متقوّم بذي الحق ويكون على وزان الملكية ، فكما لا يعقل بقاء الملكية بعد موت المالك ، كذلك لا يعقل بقاء الحق بعد موت ذي الحق ( « 1 » ) .
وأجيب عنه : ب « - أنّ المراد بهذه الآية وأشباهها - ولو بالقرائن العقلائية وفهم العرف - هو أنّ ما كان للميّت حال الحياة يكون لوارثه بعد موته ، فالموت ليس سبباً لسلب الحق وإعدامه ، بل سبب لنقله إلى الورثة ، فيصدق أنّ الميّت ترك لوارثه ما كان له ، لا أنّه ترك المال بلا إضافة ثمّ أضيف إلى الوارث فإنّه مخالف للضرورة ، فالحقوق كالأعيان المملوكة تنتقل بنفس الموت وتكون من متروكات الميّت ، بل لها بقاء وإن تبادلت الإضافات ، ولا تصير معدومة في حال » ( « 2 » ) .
ومن الملاحظ أنّ من الحقوق ما يفرض له بقاء عرفاً بعد موت المورّث ، ومنها ما لا يفرض له بقاء كذلك ، وعلى أساس ذلك قسّموا الحقوق إلى أقسام :
أ - الحقوق التي تورث وقد عُدّ من ذلك :
حقّ الخيار ، وحقّ الرهانة ، وحقّ
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 3 : 321 .
( 2 ) البيع ( الخميني ) 5 : 255 .