إلى أنّه لا يرثهم ، وهو مختار جماعة من المعاصرين ( « 1 » ) .
واستدلّ له بأنّه باللعان قد انقطع النسب ، وهو لا يعود باعتراف الأب بعد اللعان ، وإرثه من الأب إنّما يكون بإقراره لا باعتبار ثبوت النسب في نفس الأمر ، وإقرار الأب لا ينفذ على غيره ( « 2 » ) .
وذهب أبو الصلاح الحلبي ( « 3 » ) وولد الشيخ ( « 4 » ) إلى أنّه يرثهم ؛ لأنّ الإقرار به كالبيّنة في إثبات النسب ( « 5 » ) .
وقال الفاضل الاصفهاني : « ويؤيّده أنّ الإرث بالإقرار أخذ للورثة بإقرار مورّثهم » ( « 6 » ) .
وفصّل العلّامة في القواعد ( « 7 » ) بين ما إذا اعترفوا به وكذّبوا الأب فيرثهم ويرثونه ، وبين ما إذا لم يعترفوا فلا توارث . وهذا ما قوّاه ولده ( « 8 » ) .
لكن أجيب عنه بأنّ تكذيبهم غير مجدٍ في نفي النسب شرعاً ، وإلّا لورثوه وورثهم مع إصرار الأب على الإنكار وهو باطل إجماعاً ( « 9 » ) .
2 - ميراث ولد الزنا
: ولد الزنا إنّما يرثه ولده وزوجه أو زوجته ، ويرثهم هو ؛ لإطلاق أدلّة الإرث ( « 10 » ) الشامل للمقام .
ولا يرثه أبوه الزاني ولا من يتقرّب به ، ولا يرثهم هو ؛ لانتفاء النسب شرعاً ( « 11 » ) ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( « 12 » ) ، وهذا الحكم ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء ( « 13 » ) ، بل ادّعي
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 410 ، م 3 . تحرير الوسيلة 2 :
333 ، م 3 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 378 ، م 1820 .
( 2 ) الإيضاح 4 : 246 . جواهر الكلام 39 : 271 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 375 .
( 4 ) نقله عنه في المهذب البارع 4 : 413 .
( 5 ) انظر : المسالك 13 : 235 . جواهر الكلام 39 : 270 .
( 6 ) كشف اللثام 9 : 480 .
( 7 ) القواعد 3 : 382 .
( 8 ) الإيضاح 4 : 247 .
( 9 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 271 .
( 10 ) جواهر الكلام 39 : 277 . وانظر : الرياض 12 : 626 .
( 11 ) كشف اللثام 9 : 481 .
( 12 ) الوسائل 26 : 274 ، 275 ، ب 8 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 ، 4 .
( 13 ) الرياض 12 : 624 . مستند الشيعة 19 : 437 . جواهر الكلام 39 : 274 .